المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧
أعطاه اللّه، و من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللّه عليه سبعين بابا من الفقر لا يسدّ أدناها شيء» [١].
و سأله رجل «فقال: أسألك بوجه اللّه، قال: فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فضرب خمسة أسواط، ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سل بوجهك اللّئيم و لا تسأل بوجه اللّه الكريم» [٢].
و هذه الأخبار كلّها نقلت من عدّة الداعي لأحمد بن فهد- رحمه اللّه- و أكثرها مذكور في الفقيه و الكافي.
(الباب الرّابع) في صدقة التطوّع و فضلها و آداب أخذها و إعطائها
(بيان فضل الصدقة) [من طريق العامة]
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تصدّقوا و لو بتمرة فإنّها تسدّ من الجائع، و تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اتّقوا النار و لو بشقّ تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيّبة» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من عبد مسلم يتصدّق بصدقة من كسب طيب- و لا يقبل اللّه إلّا طيّبا- إلّا كان اللّه عزّ و جلّ يأخذها بيمينه فيربّيها له كما يأتي أحدكم فصيله حتّى يبلغ التمرة مثل أحد [٥]».
[١] عدة الداعي ص ٧١.
[٢] أخرج النسائي في السنن ج ٥ ص ٨٣ نحوه. و في العدة ص ٧١ مثله.
[٣] أخرجه ابن المبارك عن عكرمة مرسلا في الزهد كما في الجامع الصغير باب التاء.
[٤] أخرجه مسلم في الصحيح ج ٣ ص ٨٦ و أخرج صدره البخاري ج ٢ ص ١٣٠، و رواه الشيخ في المجالس ص ٢٩٢.
[٥] أخرج نحوه البخاري في الصحيح ج ٢ ص ١٢٨ و مسلم ج ٣ ص ٨٥ و قد مر عن غيرهما من المصادر آنفا.