المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٤
من عافيتك».
الرابعة إذا حصل على باب الدار
قال: «بسم اللّه توكّلت على اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، ربّ أعوذ بك أن أضلّ أو اضلّ، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل عليّ، اللّهمّ إنّي لم أخرج أشرا و لا بطرا و لا رياء و لا سمعة بل خرجت اتّقاء سخطك و ابتغاء مرضاتك و قضاء لفرضك و اتّباع سنّة نبيّك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شوقا إلى لقائك» فإذا مشى قال:
«اللّهمّ بك انتشرت، و عليك توكّلت، و بك اعتصمت، و إليك توجّهت، اللّهمّ أنت ثقتي و أنت رجائي فاكفني ما أهمّني، و ما لم أهتمّ به، و ما أنت أعلم به منّي، عزّ جارك، و جلّ ثناؤك، و لا إله غيرك، اللّهمّ زوّدني التقوى، و اغفر لي ذنبي و وجّهني للخير أينما توجّهت»- و يدعو بهذا الدعاء في كلّ منزل يرحل عنه.
الخامسة في الركوب
فإذا ركب الراحلة يقول: «بسم اللّه و باللّه و اللّه أكبر توكّلت على اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن، سبحان الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين[١]، و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون، اللّهمّ إنّي وجّهت وجهي إليك و فوّضت أمري إليك و توكّلت في جميع أموري عليك، أنت حسبي و نعم الوكيل» فإذا استوي على الراحلة و استوت تحته قال: «سبحان اللّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر- سبع مرّات- و قال: «الحمد للَّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، اللّهمّ أنت الحامل على الظهر، و أنت المستعان على الأمور».
السادسة في النزول
و السنّة أن لا ينزل حتّى يحمي النهار و يكون أكثر سيره في اللّيل، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «عليكم بالدلجة فإنّ الأرض تطوي باللّيل ما لا تطوي بالنهار»[٢].
و ليقلّل نومه باللّيل حتّى يكون عونا على السير، و مهما أشرف على المنزل فليقل:
[١] أقرن أي أطاق.
[٢] أخرجه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٤٤٥. و رواه الصدوق في الفقيه ص ٢٢٢ و فيه «عليكم بالسير بالليل» و الدلجة بمعناه و أخرجه بلفظه أبو يعلى و البزاز و أبو داود كما في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢١٣.