المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٥
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «لا يقبل اللّه دعاء قلب لاه»[١].
و روى سيف بن عميرة عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا دعوت اللّه فأقبل بقلبك» [١].
و فيما أوحى اللّه إلى عيسى عليه السّلام «لا تدعني إلّا متضرّعا إليّ و همّك همّا واحدا فانّك متى تدعني كذلك أجبك» [٢].
و هذا الأدب قد جمعه أبو حامد مع الأدب العاشر و الأولى جعله أدبا آخر.
السابع التقدّم في الدّعاء قبل الحاجة إليه،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأبي ذرّ- رضي اللّه عنه-: «أ لا أعلّمك كلمات ينفعك اللّه عزّ و جلّ بهنّ؟ قال: بلى يا رسول اللّه قال: «احفظ اللّه تجده أمامك، تعرّف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدّة- الحديث-[٢]».
و روى هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ الدّعاء في الرّخاء ليستخرج الحوائج في البلاء» [٣].
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «من تقدّم في الدّعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، و قيل: صوت معروف و لم تحجب عن السماء، و من لم يتقدّم في الدّعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، و قالت الملائكة إنّ ذا الصوت لا نعرفه» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «كان جدّي يقول: تقدّموا في الدّعاء فإنّ العبد إذا كان دعّاء فنزل به البلاء فدعا قيل: صوت معروف، و إذا لم يكن دعّاء فنزل به بلاء فدعا قيل: أين كنت قبل اليوم» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول: الدّعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع به» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «من تخوّف بلاء يصيبه فيقدّم فيه بالدّعاء لم يره اللّه عزّ و جلّ
[١] الكافي ج ٢ ص ٤٧٣. و في بعض النسخ [دعاء عبد لاه].
[٢] رواه الطبرسي في المكارم ص ٥٣٩ مسندا معنعنا عن أبي الأسود الدؤلي قال:
قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر الغفاري ثم ذكر الحديث بطوله و منه هذا الكلام.
[١] المصدر ج ٢ ص ٤١.
[٢] عدة الداعي ص ١٢٧.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٤٧٢.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٤٧٢.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٤٧٢.
[٦] الكافي ج ٢ ص ٤٧٢.