المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥
قال في المعتبر: و النيّة اعتقاد بالقلب، فإذا اعتقد عند دفعها أنّها زكاة تقرّبا إلى اللّه كفى ذلك، و تجزئ نيّة الوكيل و الولي عنه و في نيّته عند دفعه إلى الوكيل قولان أصحّهما الإجزاء و نيّة السلطان تقوم مقام نيّة المالك الممتنع عن الزكاة و لكن في ظاهر حكم الدّنيا أعني في قطع المطالبة عنه أمّا في الآخرة فلا بل تبقي ذمّته مشغولة إلى أن يستأنف الزكاة.
الثاني البدار به عقيب الحول
(١) و هو مستحبّ على الأصحّ و قيل بوجوبه مع وجود المستحقّ و يدفعه ظاهر الأخبار المفيدة لجواز التأخير سيّما إذا قصد به البسط أو دفعها إلى الأفضل، نعم يضمن بالتأخير مع وجود المستحقّ لا بدونه، و ينبغي عزلها فورا وجد المستحقّ أو لم يجد، و لا ضمان حينئذ إلّا بالتفريط و لا يجوز تقديمها إلّا على سبيل القرض و الاحتساب بعد الوقت مع بقاء الوجوب و الاستحقاق، و قيل: بل يجوز تقديمها شهرين، و في الفطر تمام شهر رمضان و الأوّل أصحّ لما روي في الحسن عن الصادق عليه السّلام «أنّه سئل أ يزكّي الرّجل ماله إذا مضى ثلث السنة» قال: لا أ يصلّي الأولى قبل الزّوال [١]» و في جواز تأخيرها في الفطر عن الصلاة قولان و الأكثر على العدم و قيل يجوز تأخيره إلى الزّوال و يدخل وقت وجوبها فيه بغروب ليلة العيد و قيل: بل بطلوع فجره و الأوّل أصحّ.
و وقت الوجوب في الغلّتين انعقاد الحبّ، و في الثمرتين صيرورتهما حصرما[١]و بسرا و قيل: عنبا و تمرا و قيل: زبيبا و تمرا، أمّا الإخراج ففي الغلّتين التصفية، و في الثمرتين الزبيبيّة و التمريّة بلا خلاف.
و يجوز الدفع على رءوس الأشجار و الخرص على أصحاب النخيل و الكروم و تضمينهم حصّة الفقراء لفعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك، و لاحتياج أربابها إلى الأكل و التصرف.
الثالث أن لا يدفع القيمة في الأنعام
بدلا عن الفرض إلّا مع عدم الفرض و هو واجب عند المفيد خلافا لآخرين فيجوّزون القيمة، و إن وجد الفرض و له الخيار في دفع ما شاء مع تعدّد ما هو بصفة الواجب و ليس له أن يدفع المريضة و لا الهرمة و لا ذات عوار بلا خلاف و إن انحصر السنّ الواجب فيها إلّا أن يشاء المصدّق إلّا أن يكون كلّه كذلك فلم يكلّف
[١] الحصرم- بالكسر- اول العنب ما دام أخضر.
[١] الكافي ج ٣ ص ٥٢٤ تحت رقم ٩.