المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٧
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «من قال في وتره إذا أوتر: «أستغفر اللّه و أتوب إليه» سبعين مرّة و واظب على ذلك حتّى يمضي سنة كتبه اللّه عنده من المستغفرين بالأسحار و وجبت له المغفرة من اللّه عزّ و جلّ» [١].
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «استغفر اللّه في الوتر سبعين مرّة تنصب يدك اليسرى و تعدّ باليمنى الاستغفار، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يستغفر اللّه في الوتر سبعين مرّة و يقول: «هذا مقام العائذ بك من النار» سبع مرّات» [٢].
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «القنوت في الوتر الاستغفار و في الفريضة الدّعاء» [٣].
و في الصحيح عن الرّضا عليه السّلام «أنّه سئل عن ساعات الوتر فقال: أحبّها إليّ الفجر الأوّل، و سئل عن أفضل ساعات اللّيل، فقال: الثلث الباقي» [٤].
و عن الباقر عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ» [٥] هو الوتر آخر اللّيل».
و سأل مرازم الصادق عليه السّلام «متى أصلّي صلاة اللّيل؟ فقال: صلّها آخر اللّيل» [٦].
و لنرجع إلى كلام أبي حامد قال: «و هو يقارب الفجر الّذي هو وقت انصراف ملائكة اللّيل و إقبال ملائكة النهار، و قد أمر بهذا الورد سلمان أخاه أبا الدّرداء ليلة زاره في حديث طويل قال في آخره: فلمّا كان اللّيل ذهب أبو الدّرداء ليقوم، قال سلمان:
نم فنام، ثمّ ذهب ليقوم فقال له: نم فنام، فلمّا كان عند الصبح قال له سلمان: قم الآن فقاما فصلّيا، فقال: إنّ لنفسك عليك حقّا و إنّ لضيفك عليك حقّا فأعط كلّ ذي حقّ حقّه
[١] الفقيه ص ١٢٩. و المحاسن ص ٥٣.
[٢] الفقيه ص ١٢٩ تحت رقم ٧.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣٤٠ بتقديم و تأخير، و في التهذيب ج ١ ص ١٧٢ و الفقيه ص ١٣٠ كما في المتن.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٢٣٢ في حديث.
[٥] الآية في سورة الطور: ٤٩. و الخبر رواه الطبرسي ذيل الآية.
[٦] التهذيب ج ١ ص ٢٣١.