المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٨
و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» فإذا ركعت قلت ذلك عشرا، و إذا رفعت رأسك فعشرا، و إذا سجدت فعشرا، و إذا رفعت رأسك فعشرا، و إذا سجدت الثانية فعشرا، و إذا رفعت رأسك فعشرا، فذلك خمس و سبعون تكون ثلاث مائة في أربع ركعات فهي ألف و مائتان».
و في الصحيح «عن إبراهيم بن أبي البلاد عن الكاظم عليه السّلام قال: قلت له: أيّ شيء لمن صلّى صلاة جعفر؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج و زبد البحر ذنوبا لغفرها اللّه له، قال: قلت: هذه لنا؟ قال: فلمن هي؟ إلّا لكم خاصّة [١]».
و في صحيح أبي حمزة الثمالي المرويّ في الفقيه [٢] «أنّ التسبيح قبل القراءة و أنّ صورته اللّه أكبر و سبحان اللّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللّه، و الأوّل أشهر و عليه الأكثر.
و في الرّواية الأولى أنّه يقرأ فيها بالتوحيد و الجحد و في الثانية أنّه يقرأ بالزلزلة و النصر و القدر و التوحيد و في ثالثة الزّلزلة و العاديات و النصر و التوحيد و الكلّ حسن، و ينبغي أن يقول في آخر سجدة منها: «يا من لبس العزّ و الوقار[١]، يا من تعطّف بالمجد و تكرّم به، يا من لا ينبغي التسبيح إلّا له، يا من أحصى كلّ شيء علمه، يا ذا النعمة و الطول، يا ذا المنّ و الفضل، يا ذا القدرة و الكرم أسألك بمعاقد العزّ من عرشك و بمنتهى الرّحمة من كتابك و باسمك الأعظم الأعلى و كلماتك التامّات أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بي كذا و كذا».
و يجوز أن يجعل هذه الصلاة من النوافل اليوميّة و قضائها لصحيحة ذريح عن الصادق عليه السّلام [٣] «قال: إن شئت صلّ صلاة التسبيح باللّيل و إن شئت بالنهار و إن شئت في السفر و إن شئت جعلتها من نوافلك و إن شئت من قضاء صلاة» و أفضل أوقاتها يوم الجمعة صدر النهار كما ورد عن صاحب الأمر عليه السّلام، و يجوز تجريدها من التسبيح ثمّ قضاؤه بعدها و هو ذاهب في حوائجه لمن كان مستعجلا كما ورد في رواية أبان، عن
[١] هكذا في الفقيه و في الكافي ج ٣ ص ٤٦٧ «سبحان من لبس العز و الوقار» سبحان من تعطف و هكذا إلى آخره بلفظ «سبحان».
[١] الفقيه ص ١٤٥ رقم ٤ و التهذيب ج ١ ص ٣٠٨.
[٢] المصدر ص ١٤٤ رقم ١.
[٣] في الكافي ج ٣ ص ٤٦٦، و الفقيه ص ١٤٥ تحت رقم ٧.