المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢
يسبّح [١]».
أمّا الإمام الغير المرضيّ فلا يسقط القراءة خلفه بل يجب الإتيان به و لو بمثل حديث النفس و الاقتصار على الحمد كما يستفاد من الروايات المعتبرة [٢].
و في الصحيح «قلت: من لا أقتدي به في الصلاة؟ قال: افرغ قبل أن يفرغ فإنّك في حصار فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه [٣].
و يستحبّ أن يقول المأموم عند فراغ الإمام من الفاتحة: الحمد للَّه ربّ العالمين، و كذا عند قوله: «سمع اللّه لمن حمده» و لا يأتي هو بالسمعلة.
و يكره أن يخصّ الإمام نفسه بالدعاء دون المأمومين فإنّه خيانة.
و منها أن يصلّي الإمام صلاة أضعف من خلفه،
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال: يا عليّ إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك و لا تتّخذنّ مؤذّنا يأخذ على أذانه أجرا [٤]».
و في الصحيح عن الصادق عليه السّلام «قال صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الظهر و العصر فخفّف الصلاة في الركعتين فلمّا انصرف قال له الناس: يا رسول اللّه أحدث في الصلاة شيء؟ قال:
و ما ذلك؟ قالوا: خفّفت في الركعتين الأخيرتين، فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبيّ» [٥].
و في حديث سماعة من كان يقوي على أن يطوّل الرّكوع و السجود فليطوّل ما استطاع- إلى أن قال-: فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم فإنّ في الناس الضعيف و من له الحاجة، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا صلّى بالناس خفّف بهم [٦]».
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٣١، قرب الاسناد ص ١٨. و الفقيه ص ١٠٧.
[٢] راجع الكافي ج ٣ ص ٣٧٣، و الاستبصار ج ١ ص ٤٢٩ و التهذيب ج ١ ص ٢٥٥.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٣٣١.
[٤] الفقيه ص ٧٦ تحت رقم ٧، و التهذيب ج ١ ص ٢١٧.
[٥] التهذيب ج ١ ص ٣٣١، و رواه الصدوق في علل الشرايع ص ١٢٢ بنحو أوجز نقله ابن فهد في عدة الداعي كما في مستدرك الوسائل ج ١ ص ٤٩٧.
[٦] التهذيب ج ١ ص ١٥٥.