المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣
تلك الأيّام فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرّضا لها بإحضار القلب و ملازمة الذكر و النزوع عن وساوس الدنيا فعساه يحظى بشيء من تلك النفحات».
أقول: و يستحبّ أن يدعو قبيل غروب الشمس بدعاء السمات المنقول عن أهل البيت عليهم السّلام و هو مشهور [١].
و قد ذكر أبو حامد من الآداب و السنن الخارجة عن الترتيب السابق الّذي يعمّ جميع النهار أشياء أخر و لمّا كان ما ذكرناه في الجملة التاسعة قد تضمّن خلاصة ذلك و المعتبر منه عندنا طوينا ذكرها.
(الباب السادس) «في مسائل متفرّقة يعمّ البلوى بها و يحتاج المريد إلى معرفتها
فأمّا المسائل الّتي تقع نادرة فقد استقصيناها في كتب الفقه».
(١) أقول: ما ذكره أبو حامد في هذا الباب من المسائل بعضه قد مضى ذكره في كلامنا على طريقة أهل البيت عليهم السّلام و بعضه قليل الجدوى عندنا فأنا أذكر بدل ذلك مسائل أخرى مهمّة مع قليل ممّا ذكره ممّا سوى القسمين، و أذكر ما يتعلّق بالقبلة و التقصير و الصلاة على الراحلة و ماشيا و في السفينة في كتاب آداب السفر من ربع العادات كما فعله هو إن شاء اللّه.
مسألة لكلّ من الصلوات الخمس وقتان أوّلهما للفضيلة و الآخر للإجزاء
على المشهور، و قيل: بل الأوّل للمختار و الآخر للمضطرّ، فالأوّل للظهر و الزوال إلى أن يصير الفيء مثل الشاخص و الثاني إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر، و الأوّل للعصر الفراغ من الظهر و لو تقديرا إلى أن يصير الفيء مثلي الشاخص، و الثاني إلى الغروب، و الأوّل للمغرب الغروب إلى ذهاب الشفق الغربيّ و ربما قيل بانحصار وقته في ذلك و إنّ له وقتا واحدا، و الثاني إلى أن يبقى لانتصاف اللّيل مقدار أداء العشاء، و الأوّل
[١] راجع مصباح الكفعمي ص ٤٢٣.