المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤
له الولاية في تحليله، نعم يتوجّه اختصاص العفو بحقّهم دون حقوق الأصناف الباقية إلّا أن نقول باختصاص هذا النوع من الخمس كلّه بالإمام عليه السّلام كما يأتي الكلام فيه.
(فصل) و إنّما يجب الخمس بعد المئونة
الّتي يفتقر إليها إخراج الكنز و المعدن بلا خلاف لأنّها وصلة إلى تحصيله فكانت من الجميع كالشريكين و في اعتبار النصاب بعدها أو قبلها وجهان، و في الأرباح بعد مئونة سنة له و لواجبي نفقته و مندوبيها، و النّذور و الكفّارات و مأخوذ الظالم غصبا أو مصانعة، و الهديّة و الصلة اللّائقتين بحاله، و مئونة الحجّ الواجب عام الاكتساب، و ضروريات أسفار الطاعات، و التزويج و نحوه كذا قاله أصحابنا.
و في النصوص «أنّ الخمس بعد المئونة [١]» و فيه إجمال و لو كان له مال آخر لا خمس فيه ففي احتساب المئونة منه أو من الكسب أو منهما بالنسبة أوجه، و لا مدخل للحول في شيء من الأنواع بلا خلاف، نعم يحتاط في الأرباح بالتأخير إلى كماله لاحتمال تجدّد مئونة.
(الباب الثاني) في الأداء و شروطه و آدابه الباطنة و الظاهرة
(بيان الشروط و الاداب الظاهرة)
(١) أقول: و هي ستّة
الأوّل النيّة
و هي واجبة فيه بإجماع العلماء إلّا الأوزاعي- مقارنة للدّفع أو متأخّرة عنه، أمّا التقدّم فلا و لا بدّ فيها من التعيين و القربة و إن كان له مال غائب فقال: هذا عن مالي الغائب إن كان سالما و إلّا فهو نافلة جاز لأنّه إن لم يصرّح به فكذلك يكون عند إطلاقه و لا يفتقر إلى تعيين الجنس الّذي يخرج منه بلا خلاف.
[١] الفقيه ص ١٥٨.