المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦
الإخلال بالواجب.
و إذا اجتمع عيد و جمعة تخيّر من صلّى العيد في حضور الجمعة و عدمه، كما ورد في الصحيح عن الصادق عليه السّلام، و رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]، و قيل: بل يجب الحضور، و قيل: يختصّ التخيير بمن كان منزله بعيدا، و الأوّل أصحّ.
و يستحبّ إحياء ليلتي العيدين بالصلاة و الدعاء و الذكر.
فعن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم يموت القلوب» [٢].
و عن عليّ عليه السّلام «أنّه كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال من السنة و هي أوّل ليلة من رجب، و ليلة النصف من شعبان، و ليلة الفطر، و ليلة النحر» [٣].
قال الشهيد- رحمه اللّه-: تحصل فضيلة الإحياء بمعظم اللّيل تنزيلا لأكثر الشيء منزلته.
و عن ابن عبّاس: الإحياء أن تصلّي العشاء في الجماعة.
و يستحبّ الغسل ليلة الفطر و الاضحيّة يوم الأضحى أو بعده إلى يومين و قيل:
بوجوبها و في الصحيح الاضحيّة واجبة على من وجد من صغير أو كبير و هي سنّة [٤] و في رواية «سئل فما ترى في العيال؟ قال: إن شئت فعلت و إن شئت لم تفعل فأمّا أنت فلا تدعه» [٥].
و من لم يجد ينبغي أن يتصدّق بثمنها و يقول عند الذبح: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ- إلى قوله-: و أنا من المسلمين، اللّهمّ منك و لك بسم اللّه و اللّه أكبر، اللّهمّ تقبّل منّي» و إن أشرك فيها أحدا يقول: اللّهمّ هذا عنّي و عن فلان، روي «أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ضحّى بكبش و ذبح بيده و قال: بسم اللّه و اللّه أكبر هذا منّي و من لم يضحّ من امّتي»[١].
[١] في الفقيه «ضحى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بكبشين ذبح واحدا بيده فقال:
اللهم هذا عنى و عمن لم يضح من أهل بيتي و ذبح الاخر فقال: اللهم هذا عنى و عمن لم يضح من أمتي».
[١] راجع الفقيه ص ١٣٥ تحت رقم ٢٠ و سنن ابن ماجه تحت رقم ١٣١٠ و بعده.
[٢] ثواب الاعمال ص ٧٤.
[٣] قرب الاسناد ص ٢٦ و مصباح المتهجد ص ٤٥٠.
[٤] الفقيه ص ٢٧٣ تحت رقم ١ و ٢.
[٥] الفقيه ص ٢٧٣ تحت رقم ١ و ٢.