المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١
و في الصحاح المستفيضة [١]: لو أنّ رجلا رعف في صلاته و كان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فيناوله فمال برأسه فغسله فليبن على صلاته و لا يقطعها و في بعضها ينفتل و يغسل أنفه و يعود في صلاته و إن تكلّم فليعد صلاته و حمل على ما إذا لم يكثر فمحى صورة الصلاة جمعا بينها و بين الصحيح الآخر بحمله على الماحي.
مسألة من ترك ركنا من أركان الصلاة الخمسة عمدا أو سهوا بطلت صلاته
إلّا أن يتداركه قبل الدخول في الآخر و كذا إن زاده على المشهور و لو شكّ فيه فإن كان محلّه باقيا أتى به و إلّا فقد مضت صلاته و من سها عن غير الركن تداركه قبل الدخول في الركن و يمضي بعده و يقضيه إن كان سجودا أو تشهّدا أو قنوتا و إلّا فلا، و إن شكّ فيه أتى به إن كان في محلّه و مضى إن دخل في فعل آخر و من زاد ركعة فما زاد بطلت صلاته و إن كان سهوا و فيه قول آخر.
و إن نقص أتمّ و لو بعد الفراغ و فعل المنافي عند الصدوق للصحاح المستفيضة و الأكثر على وجوب الإعادة إن كان المنافي ممّا يبطل الصلاة عمدا و سهوا كالحدث و الفعل الكثير الماحي للصورة للأخبار المعتبرة و يمكن حملها على الاستحباب، و ربما يخصّ بغير الرباعيّات.
مسألة من نسي سجدة واحدة أو التشهّد الأوّل إلى أن يركع
أو تكلّم في الصلاة ناسيا أو سلّم في غير موضعه أو شكّ بين الأربع و الزيادة أو لم يدر زاد في صلاته أم نقص، أو لم يدر زاد ركوعا أم نقصه، أو زاد سجدة أم نقصها و كان قد تجاوز محلّها، أو قام أو قعد في غير محلّهما سجد سجدتي السهو المسمّيتين بالمرغمتين لإرغامهما الشيطان، و قيل:
و في كلّ زيادة و نقصان، و محلّهما بعد التسليم كما في الصحاح المستفيضة [٢] و قيل: قبله للخبر و قيل: إن كان للنقصان فقبل و إن كان للزيادة فبعد للآخر و حملا على التقيّة و صورتهما في المشهور أن ينوي ثمّ يكبر ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه ثمّ يسجد ثانيّة، ثمّ يرفع رأسه و يتشهّد تشهّدا خفيفا ثمّ يسلّم و يقول فيهما: «بسم اللّه و باللّه اللّهمّ صلّ على
[١] راجع وسائل الشيعة أبواب قواطع الصلاة الباب الثاني.
[٢] راجع الوسائل أبواب الخلل الواقع في الصلاة الباب الثاني و الثلاثون.