المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٠
و قال علي بن أبي الحسن: شبع يحيى بن زكريّا عليهما السّلام من خبز شعير فنام عن ورده حتّى أصبح فأوحى اللّه إليه يا يحيى أوجدت دارا خيرا لك من داري؟ أوجدت جوارا خيرا من جواري؟ فو عزّتي يا يحيى لو اطّلعت إلى الفردوس اطّلاعة لذاب شحمك و لزهقت نفسك اشتياقا، و لو اطّلعت إلى جهنّم اطّلاعة لذاب شحمك و لبكيت الصديد بعد الدموع و لبست الحديد بعد المسوح».
و قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ فلانا يصلّي باللّيل فإذا أصبح سرق، فقال: سينهاه ما يعمل»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «رحم اللّه رجلا قام من اللّيل فصلّى ثمّ أيقظ امرأته فصلّت فإن أبت نضح في وجهها الماء، و رحم اللّه امرأة قامت من اللّيل فصلّت ثمّ أيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من استيقظ من اللّيل و أيقظ امرأته فصلّيا ركعتين كتبا من الذاكرين اللّه كثيرا و الذاكرات» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام اللّيل»[٢].
(فصل) أقول: و من طريق الخاصّة
(١) ما رواه في الفقيه «قال: نزل جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له: يا جبرئيل عظني فقال: يا محمّد عش ما شئت فإنّك ميّت و أحبب ما شئت فإنّك مفارقه، و اعمل ما شئت فإنّك ملاقيه، شرف المؤمن صلاته باللّيل،
[١] رواه أحمد في المسند و البيهقي في الشعب كما في مشكاة المصابيح ص ١١٠.
و رواه البزار و رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٥٨.
[٢] أخرجه الدارمي ج ١ ص ٣٦٤ و فيه و «الصلاة في جوف الليل».
[١] أخرجه أبو داود ج ١ ص ٣٠١ و النسائي ج ٣ ص ٢٠٥. و لابن ماجه تحت رقم ١٣٣٦ مثله.
[٢] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ١٣٣٥.