المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٨
و من الأخبار [من طريق العامة]
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يعقد الشيطان على ناصية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب مكان كلّ عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ و ذكر اللّه سبحانه انحلّت عقدة، فإن توضّأ انحلّت عقدة، فإن صلّى انحلّت عقدة، فأصبح نشيطا طيّب النفس و إلّا أصبح خبيث النفس كسلان»[١].
و في خبر أنّه ذكر عنده رجل نام كلّ اللّيل حتّى يصبح، فقال: «ذاك بال الشيطان في إذنه» [١].
في الخبر «أنّ للشيطان سعوطا و لعوقا و ذرورا فإذا أسعط العبد ساء خلقه و إذا لعقه ذرب لسانه بالشرّ و إذا ذرّه نام باللّيل كلّه حتّى يصبح»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ركعتان يركعهما العبد في جوف اللّيل خير له من الدّنيا و ما فيها، و لو لا أن أشقّ على امّتي لفرضتهما عليهم»[٣].
و في الصحيح عن جابر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ من اللّيل ساعة لا يوافيها عبد مسلم يسأل اللّه بخير إلّا أعطاه إيّاه» [٢].
في رواية «يسأل اللّه خيرا من أمر الدّنيا و الآخرة و ذلك كلّ ليلة» [٣].
(١) أقول: قد مضى أنّها أيّة ساعة هي.
قال: «و روي أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قام حتّى تفطّرت قد ماه، فقيل له: قد غفر اللّه لك ما
[١] أخرجه البخاري ج ٢ ص ٦٣ من الصحيح و فيه «على قافية رأس أحدكم».
و لمسلم و ابن ماجه تحت رقم ١٣٢٩ مثله و رواه أحمد و أبو يعلى بلفظ آخر كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٦٢.
[٢] رواه الطبراني باختلاف في اللفظ في الكبير و فيه الحكم بن عبد الملك القرشي و هو ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٦٢ و ذر الشيء نثره و رشه و الذرور ما يذر في العين.
[٣] أخرجه آدم بن أبي اياس في الثواب و محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل من رواية حسان بن عطية و الديلمي في الفردوس عن ابن عمر كما في المغني.
[١] أخرجه مسلم في صحيحه ج ٢ ص ١٨٧ و البخاري ج ٢ ص ٦٣.
[٢] أخرجه مسلم في صحيحة ج ٢ ص ١٧٥.
[٣] أخرجه مسلم في صحيحة ج ٢ ص ١٧٥.