المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٠
فإذا غلبها النوم تعلّقت بحبل، فنهى عن ذلك» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليصلّ أحدكم من اللّيل ما يتيسّر له فإذا غلبه النوم فليرقد» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تكلّفوا من العمل ما تطيقون فإنّ اللّه لا يملّ حتّى تملّوا»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خير هذا الدّين أيسره» [٣] و قيل له: إنّ فلانا يصلّي و لا ينام، و يصوم و لا يفطر، فقال: لكنّي أصلّي و أنام و أصوم و أفطر، هذه سنّتي فمن رغب عنها فليس منّي»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تشادّوا هذا الدّين فإنّه متين، فمن يشادّه يغلبه فلا تبغض إلى نفسك عبادة اللّه سبحانه» [٤].
السابع أن ينام مستقبل القبلة،
و الاستقبال على ضربين أحدهما استقبال المحتضر و هو المستلقى على قفاه فاستقباله أن يكون وجهه و أخمصاه إلى القبلة، و الثاني استقبال اللّحد و هو أن ينام على جنب بأن يكون وجهه إليها مع قبالة بدنه إذا نام على الشقّ الأيمن».
(١) أقول: روي في الكافي بسند صحيح عن أحمد بن إسحاق قال: «قلت لأبي محمّد يعني الحسن العسكريّ عليه السّلام: جعلت فداك إنّي مغتمّ يصيبني في نفسي و قد أردت أن أسأل أباك عليه السّلام فلم يقض لي ذلك، فقال: و ما هو يا أحمد؟ فقلت: روي لنا عن آبائك عليهم السّلام
[١] أخرجه البخاري ج ٢ ص ٦٥. و مسلم ج ٢ ص ١٨٨. و في السنن الكبرى للبيهقي ج ٣ ص ١٧ و مسند أبي عوانة ج ٢ ص ٢٩٨، و نقل عن الشيخ أبي بكر الاسماعيلى أنه قال:
قال فيه بعضهم: لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل، و اللّه عز و جل لا يوصف بالملال لكن الكلام يخرج مخرج المحاذاة للفظ باللفظ و ذلك شايع في كلام العرب.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير و فيه بشر بن نمير و هو ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٥٩. و ليس فيه قوله: «هذه سنتي إلخ».
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج ٣ ص ١٨، و صحيح مسلم ج ٢ ص ١٨٩.
[٢] أخرج مسلم نحوه ج ٢ ص ١٨٩.
[٣] أخرجه الطيالسي في مسنده من حديث محجن بن ادرع ص ١٨٣.
[٤] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ج ٣ ص ١٩ بلفظ آخر. و في صحيح البخاري مثله، و في الكافي ج ٢ ص ٨٧ أيضا مثل ما في السنن.