المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧
ظلّه في أوّل النهار مائلا إلى جهة المغرب في صوب خطّ (ألف) ثمّ لا يزال يميل إلى أن ينطبق على خطّ (ب) بحيث لو مدّ رأسه لانتهى على الاستقامة إلى مسقط الحجر و يكون موازيا للضلع الشرقي و الغربي، غير مائل إلى أحدهما فإذا بطل ميله إلى الجانب الغربي فالشمس في منتهى الارتفاع، فإذا انحرف الظلّ عن الخطّ الّذي على اللّوح إلى جانب الشرق فقد زالت الشمس، و هذا يدرك بالحسّ تحقيقا في وقت هو قريب من أوّل الزوال في علم اللّه».
(١) أقول: و لتعرّف ذلك طرق أخرى بعضها أوضح و أسهل ممّا ذكره و قد أوردنا طرفا منها في كتابنا المعتصم.
مسألة: لا يجوز التعويل على الظنّ في دخول الوقت مع التمكّن من العلم،
و يجوز مع عدمه التعويل على الإمارات و لو انكشف فساد ظنّه أعاد على الأصح، و قيل:
إن دخل الوقت و هو متلبّس بها و لو قبل التسليم لم يعد و عليه الأكثر، و من أدرك ركعة من آخر الوقت فقد أدرك الصلاة تامّة، فلو أدرك قبل الغروب أو الانتصاف مقدار خمس لزمته الفريضتان و كذا لو أدرك قبل الانتصاف مقدار أربع على مذهب الصدوق، و لو اشتغل بالعصر أو العشاء أوّلا فإن ذكر و هو في صلاته عدل بنيّته و إن فرغ أجزأته إن لم تقع في الوقت المختصّ بالاولى و على قول الصدوق أجزأته مطلقا.
مسألة: يكره التنفّل بعد دخول وقت الفريضة،
سوى الرواتب في أوقاتها المخصوصة كما يأتي و الأكثر على تحريمه، و كذا القول في التنفّل لمن عليه فريضة و يكره ابتداء النافلة بعد صلاتي الصبح و العصر حتّى تطلع الشمس و تغرب و عند قيامها في غير يوم الجمعة أمّا ماله سبب كالطواف و الزيارة و تحيّة المسجد و الاستسقاء فلا بأس كذا في المشهور و ليس في الروايات قيد الابتداء و لا التنقّل بل مطلق الصلاة، نعم في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال: «أربع صلوات يصلّيهنّ الرّجل في كلّ ساعة صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أدّيتها، و صلاة ركعتي طواف الفريضة، و صلاة الكسوف، و الصلاة على الميّت، هذه يصلّيهنّ الرجل في الساعات كلّها» [١].
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٨٨، و الخصال ج ١ ص ١١٨، و الفقيه ص ١١٦.