المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٥
جوارك، و لا تنقصنا من رحمتك، و لا تنزع عنّا بركاتك، و لا تمنعنا عافيتك، و أصلح لنا ما أعطيتنا، و زدنا من فضلك المبارك الطيّب الحسن الجميل، و لا تغيّر ما بنا من نعمتك و لا تؤيسنا من روحك و لا تهنّا بعد كرامتك. و لا تضلّنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب».
و منه- و هو من أدعية طلب الرّزق- «اللّهمّ إنّه ليس لي علم بموضع رزقي و أنا أطلبه بخطرات تخطر على قلبي، فأجول في طلبه البلدان و أنا فيما أطلب كالحيران، لا أدري في سهل هو أم في أرض حزن أم في سماء أم في برّ أم في بحر، و على يدي من، و من قبل من، و قد علمت أنّ علمه عندك و أسبابه بيدك، و أنت الّذي تقسمه بلطفك و تسبّبه برحمتك، اللّهمّ فصلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعل يا ربّ رزقك لي واسعا و مطلبه سهلا و مأخذه قريبا و لا تعذّبني بطلب ما لم تقدّر لي فيه رزقا فإنّك غنيّ عن عذابي و أنا فقير إلى رحمتك فصلّ على محمّد و آل محمّد، وجد على عبدك بفضلك إنّك ذو فضل عظيم» و يطيل في التعقيب بشرط الإقبال، ثمّ يسجد سجدتي الشّكر بتضرّع و خشوع و إطالة، ثمّ يصلّي ركعتي الوتيرة جالسا يقرء في الأولى الواقعة أو الملك، و في الثانية التوحيد و يدعو بعد الفراغ بما شاء و ينصرف.
و لا صلاة موظّفة في هذا الورد عند أهل البيت عليهم السّلام سوى ما ذكرناه فما ذكره أبو حامد من الصلوات قبل العشاء و بعدها و تقديم صلاة اللّيل و الوتر في أوّل اللّيل من مخترعات العامّة و بدعهم.
روى في الفقيه [١] عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يصلّي من النهار شيئا حتّى يزول النّهار فإذا زال صلّى ثماني ركعات و هي صلاة الأوّابين تفتح في تلك الساعة أبواب السماء و تستجاب الدّعاء، و تهبّ الرّياح، و ينظر اللّه إلى خلقه فإذا فاء الفيء ذراعا صلّى الظهر أربعا و صلّى بعد الظهر ركعتين، ثمّ يصلّي ركعتين أخراوين، ثمّ يصلّي العصر أربعا إذا فاء الفيء ذراعا، ثمّ لا يصلّي بعد العصر شيئا حتّى تئوب الشمس فإذا آبت- و هو أن تغيب- صلّى المغرب ثلاثا و بعد المغرب أربعا ثمّ لا يصلّي
[١] المصدر ص ٦١ باب صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التي قبضه اللّه عليها.