المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٤
تحلّ النقم[١]، و اغفر لي الذّنوب الّتي تهتك العصم، و اغفر لي الذّنوب الّتي تنزل البلاء، و اغفر لي الذّنوب الّتي تديل الأعداء[٢]، و اغفر لي الذّنوب الّتي تعجّل الفناء، و اغفر لي الذّنوب الّتي تقطع الرّجاء، و اغفر لي الذّنوب الّتي تظلم الهواء، و اغفر لي الذّنوب الّتي تكشف الغطاء، و اغفر لي الذّنوب الّتي تردّ الدّعاء، و اغفر لي الذّنوب الّتي تحبس غيث السماء».
و قد ورد عن زين العابدين عليه السّلام [١] في تفسير هذه الذّنوب: أنّ الذّنوب الّتي تغيّر النعم البغي على الناس، و الزّوال عن العادة في الخير، و اصطناع المعروف، و كفران النعم، و ترك الشكر قال اللّه تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ» [٢].
و الذّنوب الّتي تورث الندم قتل النفس الّتي حرّم اللّه، قال اللّه تعالى في قصّة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه «فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ» [٣] و ترك صلة الرّحم حين يقدر، و ترك الصلاة حتّى يخرج وقتها، و ترك الوصيّة، و ردّ المظالم، و منع الزكاة حتّى يحضر الموت و ينغلق اللّسان.
و الذّنوب الّتي تزيل النعم[٣]عصيان العارف، و التطاول على الناس و الاستهزاء بهم و السخريّة منهم.
و الذّنوب الّتي تدفع القسم إظهار الافتقار، و النوم عن صلاة العتمة و صلاة الغداة، و استحقار النعم، و شكوى المعبود، و الزّنى[٤].
[١] أي تنزل العقوبات.
[٢] أدال الشيء ادالة جعله متداولا. و أدال اللّه بني فلان من عدوهم: جعل الكرة لهم عليه. و أدال اللّه زيدا من عمرو: نزع الدولة من عمرو و حولها إلى زيد.
[٣] في معانى الاخبار هنا «الذنوب التي تنزل النقم».
[٤] ليست لفظة «و الزنى» في المعاني.
[١] معانى الاخبار ص ٢٧١.
[٢] الرعد: ١١.
[٣] المائدة: ٣١.