المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٦
ذلك البلاء أبدا [١].
الثامن الدّعاء للإخوان و التماسه منهم،
روى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من قدّم أربعين من المؤمنين ثمّ دعا استجيب له» [٢] و يتأكّد بعد الفراغ من صلاة اللّيل.
و روي أنّ اللّه سبحانه أوحى إلى موسى عليه السّلام «يا موسى ادعني على لسان لم تعصني به، فقال: أنّي لي بذلك؟ فقال: ادعني على لسان غيرك» [٣].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب» [٤].
و روى الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أوشك دعوة و أسرع إجابة دعوة المؤمن[١]لأخيه بظهر الغيب» [٥].
و عنه عليه السّلام «أسرع الدّعاء نجاحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب، يبدأ بالدّعاء لأخيه فيقول له ملك موكّل به: آمين و لك مثلاه» [٦].
و روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «دعاء الرّجل لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرزق و يدفع المكروه» [٧].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما من مؤمن دعا للمؤمنين و المؤمنات إلّا ردّ اللّه عليه مثل الّذي دعا لهم به من كلّ مؤمن و مؤمنة مضى من أوّل الدّهر أو هو آت إلى يوم القيامة، و إنّ العبد ليؤمر به إلى النّار يوم القيامة فيسحب فيقول المؤمنون و المؤمنات: يا ربّ هذا الّذي كان يدعو لنا فشفّعنا فيه فيشفّعهم اللّه فيه فينجو»[٢].
و روى عليّ عن أبيه قال: رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا أحسن من موقفه فما زال مادّا يديه إلى السماء و دموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض، فلمّا صدر الناس قلت: يا أبا محمّد ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك، فقال: و اللّه ما دعوت
[١] في الكافي «دعوة المرء».
[٢] الكافي ج ٢ ص ٥٠٧ باب الدعاء للأخوان بظهر الغيب تحت رقم ١ و ٤ و ٢ و ٥ على الترتيب، و سحبه- كمنعه-: جره على وجه الأرض.
[١] الكافي ج ٢ ص ٤٧٢.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٥٠٩.
[٣] عدة الداعي ص ١٢٨.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٥١٠ و أخرجه أبو داود ج ١ ص ٣٥٢.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٥٠٧ باب الدعاء للأخوان بظهر الغيب تحت رقم ١ و ٤ و ٢ و ٥ على الترتيب،
[٦] الكافي ج ٢ ص ٥٠٧ باب الدعاء للأخوان بظهر الغيب تحت رقم ١ و ٤ و ٢ و ٥ على الترتيب،
[٧] الكافي ج ٢ ص ٥٠٧ باب الدعاء للأخوان بظهر الغيب تحت رقم ١ و ٤ و ٢ و ٥ على الترتيب،