المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٧
يسأل اللّه حاجته» [١]، و قال: «إنّ رجلا دخل المسجد و صلّى ركعتين ثمّ سأل اللّه عزّ و جلّ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أعجل العبد ربّه، و جاء آخر فصلّى ركعتين ثمّ أثنى على اللّه عزّ و جلّ و صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سل تعطه» [٢].
و روى محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ المسألة بعد المدحة فإذا دعوت اللّه فمجّده، قال: قلت: كيف نمجّده؟ قال: تقول:
«يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد، يا من يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء» [٣].
و روى معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام قال: «إنّما هي المدحة و الثناء، ثمّ الإقرار بالذنب، ثمّ المسألة، إنّه و اللّه ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار» [٤].
و روى عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه و ليمدحه فإنّ الرجل منكم إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، و إذا طلبتم الحاجة فمجّدوا اللّه العزيز الجبّار و امدحوه و أثنوا عليه تقول: «يا أجود من أعطى، و يا خير من سئل، و يا أرحم من استرحم، يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، يا من لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا يا من يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و يقضي ما أحبّ، يا من يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء، يا سميع يا بصير» و أكثر من أسماء اللّه عزّ و جلّ فإنّ أسماء اللّه كثيرة و صلّ على محمّد و آل محمّد و قل: «اللّهمّ أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وجهي و اؤدّي به عن أمانتي و أصل به رحمي و يكون لي عونا على الحجّ و العمرة» [٥].
و روى هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يزال الدّعاء محجوبا حتّى
[١] المصدر ص ١١٤. رواه عن الكافي ج ٢ ص ٤٨٤.
[٢] المصدر عن الكافي ج ٢ ص ٤٨٥.
[٣] المصدر عن الكافي ج ص ٤٨٤.
[٤] المصدر عن الكافي ج ص ٤٨٤.
[٥] المصدر عن الكافي ج ٢ ص ٤٨٥.