المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٦
القديم «لا تملّ من الدّعاء فإنّي لا أملّ من الإجابة» [١].
و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّ العبد ليدعو فيقول اللّه تعالى للملكين:
قد استجبت له و لكن احبسوه بحاجته فإنّي أحبّ أن أسمع صوته، و إنّ العبد ليدعو فيقول تبارك و تعالى: عجّلوا له حاجته فإنّي أبغض صوته» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «لا يزال المؤمن بخير و رجاء رحمة من اللّه ما لم يستعجل فيقنط و يترك الدّعاء قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا و كذا و ما أرى الإجابة» [٣].
و عنه عليه السّلام: «أنّ المؤمن ليدعو اللّه في حاجة يقول اللّه عزّ و جلّ: أخّروا إجابته شوقا إلى صوته و دعائه فإذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى: عبدي دعوتني فأخّرت إجابتك و ثوابك كذا و كذا» [٤].
«التاسع أن يفتتح الدّعاء بذكر اللّه فلا يبدأ بالسؤال،
قال سلمة بن الأكوع:
ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يستفتح الدّعاء إلّا استفتحه فقال: «سبحان ربّي العليّ الأعلى الوهّاب»[١].
و في الخبر عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «إذا سألتم اللّه حاجة فابدءوا بالصلاة عليّ فإنّ اللّه تعالى أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما و يردّ الأخرى.[٢]رواه أبو طالب المكّيّ».
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في العدّة عن الحارث بن المغيرة قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إيّاكم إذا أراد أن يسأل أحدكم ربّه شيئا من حوائج الدّنيا حتّى يبدأ بالثناء[٣]على اللّه عزّ و جلّ و المدحة له و الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ
[١] أخرجه الحاكم ج ١ ص ٤٩٨ و قال صحيح الاسناد. لكن فيه عمر بن راشد اليماني و قد ضعفه الجمهور.
[٢] الظاهر أنه منقول من كتاب قوت القلوب و ما كانت نسخته عندي.
[٣] أي فلا يسأل الا أن يبدأ بالثناء على اللّه عز و جل.
[١] المصدر ص ١٤٣.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٤٨٩ تحت رقم ٣.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٤٩٠ تحت رقم ٨ و ٩.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٤٩٠ تحت رقم ٨ و ٩.