المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٧
أقول: و في معناها أخبار أخر.
و في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام «أنّ من السحر إلى طلوع الشمس يفتح أبواب السماء و يقسم فيها الأرزاق و تقضى فيها الحوائج العظام» [١].
و في الفقيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء و أبواب الجنان و استجيب الدّعاء، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح» [٢].
و قد مضى في آداب الجمعة «أنّ في يوم الجمعة ساعة مبهمة يستجاب فيها الدعاء» مع الكلام في مظانّها فلتتذكّر.
«الثاني أن يغتنم الأحوال الشريفة
كزحف الصفوف في سبيل اللّه، و عند نزول الغيث، و عند إقامة الصلوات المكتوبة و خلفها، و ما بين الأذان و الإقامة، و مع الصوم».
(١) أقول: روى زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام قال: «اطلبوا الدّعاء في أربع ساعات عند هبوب الرّياح، و زوال الأفياء، و نزول المطر، و أوّل قطرة من دم القتيل المؤمن فإنّ أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء» [٣].
و عن الصادق عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: اغتنموا الدّعاء عند أربع عند قراءة القرآن، و عند الأذان، و عند نزول الغيث، و عند التقاء الصفّين للشهادة» [٤].
و عنه عليه السّلام «يستجاب الدّعاء في أربعة مواطن في الوتر، و بعد الفجر، و بعد الظهر، و بعد المغرب» [٥].
قال أبو حامد: «و بالحقيقة يرجع شرف الأوقات إلى شرف الحالات أيضا إذ وقت السحر وقت صفاء القلب و إخلاصه و فراغه من المشوّشات و يوم عرفة و يوم الجمعة وقت اجتماع الهمم و تعاون القلوب على استدرار رحمة اللّه فهذا أحد أسباب شرف الأوقات سوى ما فيها من الأسرار الّتي لا يطّلع عليها البشر، و حالة السجود أيضا جديرة بالإجابة لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أقرب ما يكون العبد من ربّه و هو ساجد فأكثروا فيه من الدّعاء» [٦].
[١] المصدر ج ٢ ص ٤٧٨ في حديث.
[٢] المصدر ص ٥٦ تحت رقم ١٢.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٤٧٦ و ٤٧٧.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٤٧٦ و ٤٧٧.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٤٧٦ و ٤٧٧.
[٦] مر سابقا.