المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣
و إمّا خير يعجّل له، و إمّا خير يدّخر له» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سلوا اللّه من فضله فإنّه يحبّ أن يسأل و أفضل العبادة انتظار الفرج» [٢].
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي بإسناده الحسن عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه تعالى يقول: «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» قال: هو الدّعاء و أفضل العبادة الدّعاء، قلت: «إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ» قال. الأوّاه هو الدّعاء» [٣].
و بإسناد الموثّق عنه عليه السّلام أيضا أنّه سئل أيّ العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند اللّه من أن يسأل و يطلب ممّا عنده و ما أحد أبغض إلى اللّه ممّن يستكبر عن عبادته و لا يسأل ما عنده» [٤].
و بإسناده الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «عليكم بالدّعاء فإنّكم لا تقرّبون بمثله و لا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها إنّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار» [٥].
و بإسناده الصحيح عن ميسّر بن عبد العزيز عنه عليه السّلام قال: قال لي: يا ميسّر ادع و لا تقل: إنّ الأمر قد فرغ منه، إنّ عند اللّه منزلة لا تنال إلّا بمسألة و لو أنّ عبدا سدّ فاه و لم يسأل لم يعط شيئا فسل تعط، يا ميسّر إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه» [٦].
و عنه عليه السّلام «من لم يسأل اللّه من فضله افتقر» [٧].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى في الأرض الدّعاء، و أفضل العبادة العفاف، قال: و كان أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا دعّاء» [٨].
[١] أخرجه الديلمي في الفردوس من حديث أنس كما في المغني.
[٢] أخرجه الترمذي ج ١٣ ص ٧٧ من حديث ابن مسعود بسند صحيح.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٤٦٦ تحت رقم ١ و ٢.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٤٦٦ تحت رقم ١ و ٢.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٤٦٧ تحت رقم ٦.
[٦] المصدر ج ٢ ص ٤٦٦ تحت رقم ٣.
[٧] المصدر ج ٢ ص ٤٦٧ تحت رقم ٤.
[٨] المصدر ج ٢ ص ٤٦٧ تحت رقم ٨.