المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٢
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [١]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليدخلنّ الجنّة كلّكم إلّا من تأبّى و شرد على اللّه شرد البعير على أهله، فقيل: يا رسول اللّه من الّذي تأبّى؟ قال: من لم يقل: لا إله إلّا اللّه، فأكثروا من قول لا إله إلّا اللَّه قبل أن يحال بينكم و بينها، فإنّها كلمة التوحيد، و هي كلمة الإخلاص، و هي كلمة التقوى، و هي الكلمة الطيّبة، و هي دعوة الحقّ، و هي العروة الوثقى، و هي ثمن الجنّة»[١].
و قال تعالى: «هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ [٢]» فقيل: الإحسان في الدّنيا قول لا إله إلّا اللَّه و في الآخرة الجنّة. و كذا قوله تعالى: «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ» [٣].
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة لا إله إلّا اللّه، إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يعدله شيء و لا يشركه في الأمور أحد» [٤].
و عن الوصافي رفعه قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من قال: «لا إله إلّا اللّه» غرست له شجرة في الجنّة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض أحلى من العسل و أشدّ بياضا من الثلج، و أطيب ريحا من المسك، فيها أمثال ثدي الأبكار تعلو عن سبعين حلّة» [٥].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خير العبادة قول «لا إله إلّا اللّه» [٦].
[١] قال العراقي: أخرجه البخاري «كل أمتي يدخلون الجنة الا من أبى» و زاد الحاكم و صححه «و شرد على اللّه شرود البعير إلى أهله» قال البخاري «قالوا يا رسول اللّه و من يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة و من عصاني فقد أبى» و لابن عدى و أبي يعلى و الطبراني في الدعاء «أكثروا من قول لا اله الا اللّه قبل ان يحال بينكم و بينها» و فيه ابن وردان أيضا و لابي الشيخ في الثواب من حديث الحكم بن عمير الثمالي مرسلا «إذا قلت: لا اله الا اللّه و هي كلمة التوحيد».
[١] أخرجه الطبراني في المسند الكبير عن ابن عمر بسند ضعيف كما في الجامع الصغير باب اللام.
[٢] الرحمن: ٦٠.
[٣] يونس: ٢٦.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٥١٦ و ٥١٧.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٥١٦ و ٥١٧.
[٦] المصدر ج ٢ ص ٥١٦ و ٥١٧.