المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٨
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي بإسناده الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه تعالى يقول: من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني» [١].
و بإسناده عنه عليه السّلام قال: «قال اللّه تعالى: من ذكرني سرّا ذكرته علانية» [٢].
و بإسناده عن ابن فضّال رفعه قال: «قال اللّه تعالى لعيسى: يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، و اذكرني في ملائك أذكرك في ملإ خير من ملإ الآدميّين، يا عيسى ألن لي قلبك، و أكثر ذكري في الخلوات، و اعلم أنّ سروري أن تبصبص[١]إليّ و كن في ذلك حيّا و لا تكن ميتا» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «من أكثر ذكر اللّه أظلّه اللّه في جنّته» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أكثر ذكر اللّه أحبّه اللّه، و من ذكر اللّه كثيرا كتبت له براءتان، براءة من النّار، و براءة من النفاق» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «شيعتنا الّذين إذا خلوا ذكروا اللّه كثيرا» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «ما من شيء إلّا و له حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه، فرض اللّه تعالى الفرائض فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ، و شهر رمضان فمن صامه فهو حدّه، و الحجّ فمن حجّ فهو حدّه إلّا الذّكر فإنّ اللّه تعالى لم يرض منه بالقليل و لم يجعل له حدّا ينتهي إليه ثمّ تلا «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا» [٧][٢]و قال: لم يجعل له حدّا ينتهي إليه، قال: و كان أبي كثير الذّكر لقد كنت أمشي معه و إنّه ليذكر اللّه، و آكل معه الطعام و إنّه ليذكر اللّه، و لقد كان يحدّث القوم و ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه، و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول: لا إله إلّا اللّه، و كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس و يأمر بالقراءة من كان يقرء منّا، و من كان لا يقرء منّا أمره بالذّكر، و البيت الّذي يقرء فيه القرآن و يذكر اللّه فيه تكثر بركته و تحضره
[١] التبصبص: التملق.
[٢] الاصيل الوقت بعد العصر و المغرب.
[١] المصدر ج ٢ ص ٥٠١ و ٥٠٢
[٢] المصدر ج ٢ ص ٥٠١ و ٥٠٢
[٣] المصدر ج ٢ ص ٥٠١ و ٥٠٢
[٤] المصدر ص ٥٠٠ تحت رقم ٥.
[٥] المصدر ص ٤٩٩ رقم ٣ و ٢.
[٦] المصدر ص ٤٩٩ رقم ٣ و ٢.
[٧] الأحزاب: ٤١ و ٤٢