المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٢
له مائة درجة، و من ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجّلة، قال: قلت: جعلت فداك ختمه كلّه؟ قال: ختمه كلّه» [١].
الثاني في مقدار القراءة
(١) أقول: و لنعرض عمّا ذكره أبو حامد في ذلك نقلا عن عادات أصحابه من الختم في اليوم و اللّيلة مرّة أو مرّتين أو ثلاثا فإنّه مبالغة في الاستكثار و خروج عن طريقة العقل و النقل عن أهل البيت عليهم السّلام، و روى هو عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث لم يفقهه»[١]ثمّ استحبّ الختم في الأسبوع مرّتين أو مرّة.
و في الكافي بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه «قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أقرأ القرآن في ليلة؟ قال: لا يعجبني أن تقرأه في أقلّ من شهر» [٢].
و عن عليّ بن أبي حمزة «قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو بصير:
جعلت فداك أقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلة؟ فقال: لا، قال: ففي ليلتين؟ قال: لا، قال: ففي ثلاث؟ قال: ها- و أشار بيده- ثمّ قال: يا أبا محمّد إنّ لرمضان حقّا و حرمة و لا يشبهه شيء من الشهور[٢]و كان أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرء أحدهم القرآن في شهر أو أقلّ، إنّ القرآن لا يقرء هذرمة[٣]و لكن ترتّل ترتيلا، و إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فقف عندها و اسأل اللّه تعالى الجنّة، و إذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها و تعوّذ باللّه من النار» [٣].
و عن حسين بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «قال: قلت له: في كم أقرأ القرآن؟
فقال: اقرأه أخماسا، اقرأه أسباعا، أما إنّ عندي مصحفا مجزّى أربعة عشر جزءا» [٤].
[١] أخرجه الترمذي في الصحيح ج ١١ ص ٦٥ و ابن ماجه تحت رقم ١٣٤٧ من ابن عمر بتقديم و تأخير.
[٢] علل عليه السّلام في الثلاث في شهر رمضان بحق الشهر و حرمته و اختصاصه بين الشهور.
[٣] الهذرمة: السرعة في القراءة.
[١] المصدر ج ٢ ص ٦١٢ تحت رقم ٦.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٦١٧.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦١٧.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٦١٧.