المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٧
و قلّة تحفّظ له أجران» [١].
و بإسناده عنه عليه السّلام «من نسي سورة من القرآن مثّلت له في صورة حسنة و درجة رفيعة في الجنّة، فإذا رآها قال: من أنت ما أحسنك، ليتك لي؟ فتقول: أما تعرفني؟ أنا سورة كذا و كذا و لو لم تنسني لرفعتك إلى هذا» [٢].
و بإسناده عنه عليه السّلام قال: «من قرأ القرآن فهو الغنى و لا فقر بعده و إلّا ما به غنى» [٣].
و بإسناده عن حفص بن غياث قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السّلام يقول لرجل:
«أ تحبّ البقاء في الدنيا؟ فقال: نعم فقال: و لم؟ قال: لقراءة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فسكت عنه، فقال لي بعد ساعة: يا حفص من مات من أوليائنا و شيعتنا و لم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع اللّه به من درجته فإنّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن يقال له: اقرأ و ارق، فيقرأ ثمّ يرقى، ثمّ قال حفص: ما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام و لا أرجى الناس منه، و كانت قراءته حزنا فإذا قرأ فكأنّما يخاطب إنسانا» [٤].
(في ذم تلاوة الغافلين)
(١) أقول: روى في الكافي بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«اقرءوا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إيّاكم و لحون أهل الفسق و الكبائر فإنّه سيجيء بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرّهبانيّة لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم» [٥].
و بإسناده عنه عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللّه تعالى: «وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السّلام: تبيّنه تبيانا و لا تهذّه هذ الشعر و لا تنثره نثر الرمل و لكن أفزعوا قلوبكم القاسية و لا يكن همّ أحدكم آخر السورة»[١].
[١] المصدر ج ٢ ص ٦١٤ و الآية في سورة المزمل: ٤. و هذّه هذا: قطعه سريعا او قطعه مطلقا. و هذّ الحديث: سرده.
[١] المصدر ج ٢ ص ٦٠٦.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٦٠٧.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦٠٥.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٦٠٦.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٦١٤.