المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٦
إليه صورة، فيمرّ بالمسلمين فيقولون: هذا رجل منّا، فيجاوزهم إلى النبيّين فيقولون:
هو منّا، فيجاوزهم إلى الملائكة المقرّبين، فيقولون: هو منّا، حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة عزّ و جلّ فيقول: يا ربّ فلان بن فلان أظمأت هو أجره و أسهرت ليله في دار الدنيا، و فلان بن فلان لم أظمأ هو أجره و لم أسهر ليله، فيقول تعالى: أدخلهم الجنّة على منازلهم فيقوم فيتبعونه، فيقول للمؤمن: اقرأ و ارقه، قال: فيقرأ و يرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته الّتي هي له فينزلها»[١].
و بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ الدواوين يوم القيامة ثلاثة: ديوان فيه النعم، و ديوان فيه الحسنات، و ديوان فيه السيّئات، فيقابل بين ديوان النعم و ديوان الحسنات فتستغرق النعم عامّة الحسنات و يبقى ديوان السيّئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة، فيقول: يا ربّ أنا القرآن و هذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي، و يطيل ليله بترتيلي، و تفيض عيناه إذا تهجّد، فأرضه كما أرضاني، قال: فيقول العزيز الجبّار: عبدي ابسط يمينك فيملؤها من رضوان اللّه العزيز الجبّار، و يملأ شماله من رحمة اللّه، ثمّ يقال: هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ و اصعد، فإذا قرأ آية صعد درجة» [١].
و بإسناده عنه عليه السّلام قال: «الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة» [٢].
و بإسناده عنه عليه السّلام قال: «إنّ العزيز الجبّار أنزل عليكم كتابه، و هو الصادق البارّ، فيه خبركم، و خبر من قبلكم، و خبر من بعدكم، و خبر السماء و الأرض، و لو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجّبتم» [٣].
و بإسناده عنه عليه السّلام قال: «ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلّم القرآن أو أن يكون في تعلّمه» [٤].
و بإسناده عنه عليه السّلام أنّه قال: «إنّ الّذي يعالج القرآن و يحفظه بمشقّة منه
[١] في المصدر ج ٢ ص ٦٠١ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
[١] المصدر ج ٢ ص ٦٠٢.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٦٠٣.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٥٩٩.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٦٠٧.