المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٤
و بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، و من قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين، و من قرأ مائة آية كتب من القانتين، و من قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين، و من قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين، و من قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين، و من قرأ ألف آية كتب له قنطار من برّ، القنطار خمسة عشر ألف مثقال من ذهب، و المثقال أربعة و عشرون قيراطا أصغرها مثل جبل أحد و أكبرها ما بين السماء و الأرض» [١].
و بإسناده عن سعد الأسكاف قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أعطيت السور الطول مكان التوراة، و أعطيت المئين مكان الإنجيل، و أعطيت المثاني مكان الزبور، و فضّلت بالمفصّل ثمان و ستّون سورة، و هو مهيمن على سائر الكتب، فالتوراة لموسى، و الإنجيل لعيسى، و الزبور لداود عليهم السّلام»[١].
و في نهج البلاغة [٢] من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام «ثمّ أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفؤ مصابيحه، و سراجا لا يخبو توقّده، و بحرا لا يدرك قعره، و منهاجا لا يضلّ نهجه، و شعاعا لا يظلم نوره[٢]، و فرقانا لا يخمد برهانه، و بنيانا لا تهدم أركانه، و شفاء لا تخشى أسقامه، و عزّا لا تهزم أنصاره، و حقّا لا تخذل أعوانه، فهو معدن الإيمان و بحبوحته، و ينابيع العلم و بحوره، و رياض العدل و غدرانه، و أثافيّ الإسلام[٣]و بنيانه، و أودية الحقّ و غيطانه، و بحر لا ينزفه المستنزفون، و عيون لا ينضبها
[١] المصدر ج ٢ ص ٦٠١ رقم ١٠، و السور الطول- كصرد- هي السبع الأول بعد الفاتحة على أن تعد الانفال و البراءة واحدة لنزولها جميعا في مغازى النبي صلّى اللّه عليه و آله و تدعيان قرينتين و لذلك لم يفصل بينهما بالبسملة أو السابعة سورة يونس، و المثاني هي السبع التي بعد هذه السبع سميت بها لأنها ثنتها واحدها مثنى مثل معانى و معنى و قد تطلق المثاني على سور القرآن كلها طوالها و قصارها و أما المئون فهي من بني إسرائيل الى سبع سور سميت بها لان كلا منها على نحو من مائة آية كذا في بعض التفاسر.
[٢] في بعض نسخ النهج [ضوؤه].
[٣] غدران جمع الغدير، و الاثافى- بالتشديد جمع اثفية- بالضم و بالكسر-: الحجر يوضع عليه القدر.
[١] المصدر ج ٢ ص ٦١٢ تحت رقم ٥.
[٢] خطبة ١٩٦.