المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٣
و من خلفي، و من تحتي، و من فوقي و عن يميني، و عن شمالي حتّى تقدمني أهلي صالحا، فإذا أقدمتني أهلي فلا تخل منّي، و اكفني مئونة عيالي و مئونة خلقك».
فإذا بلغت باب الحنّاطين فاستقبل الكعبة بوجهك و خرّ ساجدا و اسأل اللّه عزّ و جلّ أن يتقبّله منك و لا يجعله آخر العهد منك، ثمّ تقول و أنت مارّ: «آئبون، تائبون، حامدون لربّنا، شاكرون، إلى اللّه راغبون، و إلى اللّه راجعون، و صلّى اللّه على محمّد و آله كثيرا، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل».
الجملة العاشرة في زيارة المدينة و آدابها، و زيارة أهل البيت عليهم السّلام.
(١) روى في الفقيه [١] عن محمّد بن سليمان الدّيلمي عن إبراهيم بن أبي حجر الأسلمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أتى مكّة حاجّا و لم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، و من أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة، و من مات في أحد الحرمين مكّة و المدينة لم يعرض و لم يحاسب و مات مهاجرا إلى اللّه عزّ و جلّ و حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر».
و روي فيه عن هشام بن المثنّى، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السّلام قال له: «ابدءوا بمكّة و اختموا بنا [٢]».
و عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثمّ يأتونا فيخبرونا بولايتهم و يعرضوا علينا نصرهم [٣]».
و فيه قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا أبتاه ما جزاء من زارك؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا بنيّ من زارني حيّا أو ميّتا، أو زار أباك، أو زار أخاك، أو زارك كان حقّا عليّ أن أزوره يوم القيامة و أخلّصه من ذنوبه [٤]».
و روى الحسن بن عليّ الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «إنّ لكلّ إمام عهدا في عنق أوليائه و شيعته، و إنّ من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم، و تصديقا بما رغبوا فيه كان أئمّتهم شفعاؤهم يوم القيامة [٥]».
[١] المصدر ص ٢٩٣ و ٢٩٢ و ٢٩٦.
[٢] المصدر ص ٢٩٣ و ٢٩٢ و ٢٩٦.
[٣] المصدر ص ٢٩٣ و ٢٩٢ و ٢٩٦.
[٤] المصدر ص ٢٩٣ و ٢٩٢ و ٢٩٦.
[٥] المصدر ص ٢٩٧.