المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٦
إنّي أسألك من خير ما تأتي به الرياح، و أعوذ بك من شرّ ما تأتي به الرياح، و أسألك خير اللّيل و النهار».
و رواية عبد اللّه بن سنان [١] «اللّهمّ اجعل في قلبي نورا و في سمعي و بصري و لحمي و دمي و عظامي و عروقي و مفاصلي و مقعدي و مقامي و مدخلي و مخرجي نورا و أعظم لي نورا يا ربّ يا ربّ يوم ألقاك إنّك على كلّ شيء قدير».
قال مصنّف هذا الكتاب [٢]: هذا الدعاء تامّ كاف لموقف عرفة و قد أخرجت دعاء جامعا لموقف عرفة في كتاب دعاء الموقف فمن أحبّ أن يدعو به دعا به إن شاء اللّه. انتهى كلام الفقيه.
و أقول: دعاء الموقف لحسين بن عليّ [٣] مشهور و كذا لعليّ بن الحسين عليهما السّلام في الصحيفة المباركة [٤] و مسمّى الكون بعرفة ركن من تركه عامدا فلا حجّ له و إن كان لعذر تداركه و لو قبل الفجر من يوم النحر إن أمكنه و إلّا اجتزأ بالوقوف بالمشعر و لو تردّد في إمكان إدراكه قبل الفجر لم يجب عليه إتيانه و يكتفي بالمشعر و قد تمّ حجّه.
الجملة السابعة في الإفاضة من عرفات إلى المشعر الحرام و الوقوف به
قال في الفقيه [٥] فإذا غربت الشمس يوم عرفة فامش و عليك السكينة و الوقار و أفض بالاستغفار فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ [٦] وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».
و روي زرعة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل: «اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف، و ارزقنيه أبدا ما أبقيتني
[١] الفقيه ص ٢٨٧ تحت رقم ٣٢. و في التهذيب ج ١ ص ٤٩٨ ذيل حديث.
[٢] من كلام الصدوق- رحمه اللّه- في ذيل الخبر.
[٣] راجع إقبال الاعمال للسيد ابن طاوس ص ٣٠٩.
[٤] راجع الصحيفة السجادية الدعاء السابع و الأربعين.
[٥] المصدر ص ٢٨٧ تحت رقم ٣٣.
[٦] البقرة: ١٩٩.