المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٠
الأوثان و عبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه».
الجملة الرابعة في الطواف،
(١) و يجب أن يراعي فيه شروط الصلاة من طهارة الحدث و الخبث في الثوب و البدن و المطاف و ستر العورة، و أن يكون مختونا، و الطهارة إنّما يشترط في الطواف الواجب دون المندوب، و يجب فيه النيّة و البداءة بالحجر و الختم به و تكفي البداءة العرفيّة، و المتأخّرون أوجبوا جعل أوّل جزء من الحجر محاذيا لأوّل جزء من مقاديم بدنه بحيث يمرّ عليه بعد النيّة بجميع بدنه علما أو ظنّا، و يجب جعل البيت على يساره و أن يدخل الحجر[١]في الطواف، و أن يطوف بين البيت و المقام مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات إلّا مع الضرورة و أن يكمله سبعا.
و يستحبّ أن يكون على سكينة و وقار، و أن يقارب بين خطاه، و أن يدنو من البيت و لكن لا يطوف على الشاذروان فإنّه من البيت، و أن يقبّل الحجر في كلّ شوط كما وصفناه، و يلتزم الأركان كلّها سيّما اليماني فإذا بلغ باب البيت قال: «سائلك فقيرك مسكينك ببابك فتصدّق عليه بالجنّة، اللّهمّ البيت بيتك، و الحرم حرمك، و العبد عبدك، و هذا مقام العائذ المستجير بك من النار، فأعتقني و والديّ و أهلي و ولدي و إخواني المؤمنين من النّار يا جواد يا كريم».
فإذا بلغ مقابل الميزاب قال: «اللّهمّ أعتق رقبتي من النّار و وسّع عليّ من الرزق الحلال و ادرأ عنّي شرّ فسقة العرب و العجم، و شرّ فسقة الجنّ و الإنس، و يقول و هو جائز:
«اللّهمّ إنّي إليك فقير و إنّي منك خائف مستجير فلا تبدّل اسمي و لا تغيّر جسمي».
و يقول في الطواف: «اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء[٢]كما يمشى به على جدد الأرض، و أسألك باسمك المخزون المكنون عندك، و أسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم الّذي إذا دعيت به أجبت، و إذا سئلت به أعطيت أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تفعل بي كذا و كذا».
فإذا بلغ الركن اليماني التزمه و قبّله و صلّى على النبيّ و آله في كلّ شوط و يقول بين هذا الركن و الركن الّذي فيه الحجر:
[١] بكسر المهملة و سكون المعجمة.
[٢] الطلل: الموضع المرتفع.