المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٢
(فضيلة البيت و مكة)
(١) في الفقيه «قال أبو جعفر عليه السّلام: لمّا أراد اللّه أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن متن الماء حتّى صار موجا، ثمّ أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت، ثمّ جعله جبلا من زبد، ثمّ دحا الأرض من تحته و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً» [١] فأوّل بيت خلقت من الأرض الكعبة، ثمّ مدّت الأرض منها» [٢].
و قال أبو جعفر عليه السّلام: «أتى آدم عليه السّلام هذا البيت ألف أتية على قدميه، منها سبعمائة حجّة و ثلاثمائة عمرة، و كان يأتيه من ناحية الشام، و كان يحجّ على ثور، و المكان الّذي تيب فيه عليه الحطيم، و هو ما بين باب البيت و الحجر الأسود، و طاف آدم قبل أن ينظر إلى حوّاء مائة عام، و قال له جبرئيل عليه السّلام: حيّاك اللّه و لبّاك- يعني أصلحك-»[١].
و قال الصادق عليه السّلام: «لمّا أفاض آدم من منى تلقّته الملائكة بالأبطح فقالوا: يا آدم برّ حجّك أما إنّا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجّه بألفي عام» [٣].
و روى سعيد بن عبد اللّه الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أحبّ الأرض إلى اللّه عزّ و جلّ مكّة، ما تربة أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من تربتها، و لا حجر أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من حجرها، و لا شجر أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من شجرها، و لا جبال أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من جبالها، و لا ماء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من مائها» [٤].
و في خبر آخر «ما خلق اللّه تبارك و تعالى بقعة في الأرض أحبّ إليه منها- و أومأ بيده نحو الكعبة- و لا أكرم على اللّه عزّ و جلّ منها، لها حرّم اللّه الأشهر الحرم
[١] المصدر ص ٢١١ باب نكت في حج الأنبياء و في بعض نسخه «حياك اللّه و بياك».
[١] آل عمران: ٩٥.
[٢] المصدر باب ابتداء الكعبة و فضائلها ص ٢١٤. و في الكافي ج ٤ ص ١٨٩.
[٣] الكافي ج ٤ ص ١٩٤ تحت رقم ٣.
[٤] الفقيه ص ٢١٥ تحت رقم ٨.