المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٤
يا ملائكتي اشهدوا أنّي قد غفرت له [١]».
و قال أبو الحسن الأوّل عليه السّلام: «قيلوا فإنّ اللّه تبارك و تعالى يطعم الصائم و يسقيه في منامه [١]».
و قال الصادق عليه السّلام: «نوم الصائم عبادة، و صمته تسبيح، و عمله متقبّل، و دعاؤه مستجاب [٢]».
و أعظم الصيام أجرا صوم شهر رمضان ففي الحديث النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من صام شهر رمضان إيمانا و احتسابا، و كفّ سمعه و بصره و لسانه عن النّاس قبل اللّه صومه و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و أعطاه ثواب الصابرين [٣]».
و في الصحيح عن الصادق عليه السّلام «أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل عن ليلة القدر، فقام خطيبا فقال بعد الثناء على اللّه عزّ و جلّ: «أمّا بعد فإنّكم سألتموني عن ليلة القدر و لم أطوها عنكم لأنّي لم أكن بها عالما اعلموا أيّها النّاس أنّه من ورد عليه شهر رمضان و هو صحيح سويّ فصام نهاره و قام وردا من ليله و واظب على صلاته و هجّر إلى جمعته و غدا إلى عيده فقد أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الرّبّ، قال الصادق عليه السّلام: «فاز و اللّه بجوائز ليست كجوائز العباد[٢]».
و في الصحيح عنه عليه السّلام: «قال: إنّما فرض اللّه الصيام ليستوي به الغنيّ و الفقير و ذلك أنّ الغنيّ لم يكن ليجد مسّ الجوع فيرحم الفقير لأنّ الغنيّ كلّما أراد شيئا قدر عليه فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يسوّي بين خلقه، و أن يذيق الغنيّ نيل الجوع و الألم ليرقّ على الضعيف و يرحم الجائع [٤]».
[١] الكافي ج ٤ ص ٦٥ رقم ١٤ و الفقيه ص ١٦٨، رقم ١٥ و قوله: «قيلوا» أمر من قال يقيل قيلولة بمعنى النوم قبل الظهر.
[٢] رواه الصدوق في الفقيه ص ١٧٤ تحت رقم ٤ و ٥. و طوى الحديث كتمه.
و هجر إلى جمعته أي ذهب إليه في الهاجرة.
[١] الكافي ج ٤ ص ٦٤ رقم ٨ و ص ٦٥ رقم ١٧. و الفقيه ص ١٦٨ رقم ١٤.
[٢] الفقيه ص ١٦٨ رقم ١٦.
[٣] رواه المفيد- رحمه اللّه- في المقنعة ص ٤٩.
[٤] الفقيه ص ١٦٧ رقم ١.