مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٨٧٨
وَقَالَ جمَاعَة من المعربين فِي قَوْله تَعَالَى {وَكَذَلِكَ ننجي الْمُؤمنِينَ} فِي قِرَاءَة ابْن عَامر وَأبي بكر بنُون وَاحِدَة إِن الْفِعْل مَاض وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ آخِره مَفْتُوحًا وَالْمُؤمنِينَ مَرْفُوعا
فَإِن قيل سكنت الْيَاء للتَّخْفِيف كَقَوْلِه
١١٢٨ - (هُوَ الْخَلِيفَة فارضوا مَا رَضِي لكم ... )
وأقيم ضمير الْمصدر مقَام الْفَاعِل
قُلْنَا الإسكان ضَرُورَة وَإِقَامَة غير الْمَفْعُول بِهِ مقَامه مَعَ وجوده ممتنعة بل إِقَامَة ضمير الْمصدر ممتنعة وَلَو كَانَ وَحده لِأَنَّهُ مُبْهَم
وَمِمَّا يشْتَبه نَحْو توَلّوا بعد الْجَازِم والناصب والقرائن تبين فَهُوَ فِي نَحْو {فَإِن توَلّوا فَقل حسبي الله} مَاض وَفِي نَحْو {وَإِن توَلّوا فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم} {فَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حمل وَعَلَيْكُم مَا حملتم} مضارع وَقَوله تَعَالَى {وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى وَلَا تعاونوا على الْإِثْم والعدوان} الأول أَمر وَالثَّانِي مضارع لِأَن النَّهْي لَا يدْخل على الْأَمر وتلظى فِي {فأنذرتكم نَارا تلظى} مضارع وَإِلَّا لقيل تلظت وَكَذَا تمنى من قَوْله
١١٢٩ - (تمنى ابنتاي أَن يعِيش أَبوهُمَا ... )