مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٣٩
٦ - السَّادِس أَن يكون مبدلا مِنْهُ الظَّاهِر الْمُفَسّر لَهُ ك ضَربته زيدا قَالَ ابْن عُصْفُور أجَازه الْأَخْفَش وَمنعه سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ ابْن كيسَان هُوَ جَائِز بِإِجْمَاع نَقله عَنهُ ابْن مَالك وَمِمَّا خَرجُوا على ذَلِك قَوْلهم اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ الرؤوف الرَّحِيم وَقَالَ الْكسَائي هُوَ نعت وَالْجَمَاعَة يأبون نعت الضَّمِير وَقَوله
٨٧٨ - (قد أَصبَحت بقرقوى كوانسا ... فَلَا تلمه أَن ينَام البائسا)
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ بإضمار أَذمّ وَقَوْلهمْ قاما أَخَوَاك وَقَامُوا إخْوَتك وقمن نسوتك وَقيل على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير وَقيل الْألف وَالْوَاو وَالنُّون أحرف كالتاء فِي قَامَت هِنْد وَهُوَ الْمُخْتَار
٧ - وَالسَّابِع أَن يكون مُتَّصِلا بفاعل مقدم ومفسره مفعول مُؤخر ك ضرب غُلَامه زيدا أجَازه الْأَخْفَش وَأَبُو الْفَتْح وَأَبُو عبد الله الطوَال من الْكُوفِيّين وَمن شواهده قَول حسان
٨٧٩ - (وَلَو أَن مجدا أخلد الدَّهْر وَاحِدًا ... من النَّاس أبقى مجده الدَّهْر مطعما)
وَقَوله
٨٨٠ - (كسا حلمه ذَا الْحلم أَثوَاب سؤدد ... ورقى نداه ذَا الندى فِي ذرا الْمجد)
وَالْجُمْهُور يوجبون فِي ذَلِك فِي النثر تَقْدِيم الْمَفْعُول نَحْو {وَإِذ ابتلى إِبْرَاهِيم ربه}