مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٩٩
وَأما أوجه الحرفية
١ - أَحدهَا أَن تكون نَافِيَة فَإِن دخلت على الْجُمْلَة الاسمية أعملها الحجازيون والتهاميون والنجديون عمل لَيْسَ بِشُرُوط مَعْرُوفَة نَحْو {مَا هَذَا بشرا} {مَا هن أمهاتهم} وَعَن عَاصِم أَنه رفع أمهاتهم على التميمية وندر تركيبها مَعَ النكرَة تَشْبِيها لَهَا ب لَا كَقَوْلِه
٥٦٤ - (وَمَا بَأْس لَو ردَّتْ علينا تَحِيَّة ... قَلِيل على من يعرف الْحق عابها)
وَإِن دخلت على الفعلية لم تعْمل نَحْو {وَمَا تنفقون إِلَّا ابْتِغَاء وَجه الله} فَأَما {وَمَا تنفقوا من خير فلأنفسكم} {وَمَا تنفقوا من خير يوف إِلَيْكُم} ف مَا فيهمَا شَرْطِيَّة بِدَلِيل الْفَاء فِي الأولى والجزم فِي الثَّانِيَة وَإِذا نفت الْمُضَارع تخلص عِنْد الْجُمْهُور للْحَال ورد عَلَيْهِم ابْن مَالك بِنَحْوِ {قل مَا يكون لي أَن أبدله} وَأجِيب بِأَن شَرط كَونه للْحَال انْتِفَاء قرينَة خِلَافه
٢ - وَالثَّانِي أَن تكون مَصْدَرِيَّة وَهِي نَوْعَانِ زمانية وَغَيرهَا فَغير الزمانية نَحْو {عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم} {ودوا مَا عنتم} و {ضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ} {فَذُوقُوا بِمَا نسيتم لِقَاء يومكم هَذَا}