مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٠٤
والشاعر أولاها فعلا مُقَدرا وَأَن وصال مُرْتَفع بيدوم محذوفا مُفَسرًا بالمذكور وَقيل وَجههَا أَنه قدم الْفَاعِل ورده ابْن السَّيِّد بِأَن الْبَصرِيين لَا يجيزون تَقْدِيم الْفَاعِل فِي شعر وَلَا نثر وَقيل وَجههَا أَنه أناب الْجُمْلَة الاسمية عَن الفعلية كَقَوْلِه
٥٧ - ( ... فَهَلا نفس ليلى شفيعها)
وَزعم الْمبرد أَن مَا زَائِدَة ووصال فَاعل لَا مُبْتَدأ وَزعم بَعضهم أَن مَا مَعَ هَذَا الْأَفْعَال مَصْدَرِيَّة لَا كَافَّة
وَالثَّانِي الكافة عَن عمل النصب وَالرَّفْع وَهِي الْمُتَّصِلَة بإن وَأَخَوَاتهَا نَحْو إِنَّمَا الله إِلَه وَاحِد كَأَنَّمَا يساقون إِلَى الْمَوْت وَتسَمى المتلوة بِفعل مهيئة وَزعم ابْن درسْتوَيْه وَبَعض الْكُوفِيّين أَن مَا مَعَ هَذِه الْحُرُوف اسْم مُبْهَم بِمَنْزِلَة ضمير الشَّأْن فِي التفخيم والإبهام وَفِي أَن الْجُمْلَة بعده مفسرة لَهُ ومخبر بهَا عَنهُ وَيَردهُ أَنَّهَا لَا تصلح للابتداء بهَا وَلَا لدُخُول نَاسخ غير إِن وَأَخَوَاتهَا ورده ابْن الخباز فِي شرح الايضاح بامتناع إِنَّمَا أَيْن زيد مَعَ صِحَة تَفْسِير ضمير الشَّأْن بجملة الِاسْتِفْهَام وَهَذَا سَهْو مِنْهُ إِذْ لَا يُفَسر ضمير الشَّأْن بالجمل غير الخبرية اللَّهُمَّ إِلَّا مَعَ أَن المخففة من الثَّقِيلَة فَإِنَّهُ قد يُفَسر بِالدُّعَاءِ نَحْو أما أَن جَزَاك الله خيرا وَقِرَاءَة بعض السَّبْعَة وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا على أَنا لَا نسلم أَن اسْم أَن المخففة يتَعَيَّن كَونه ضمير شَأْن إِذْ يجوز هُنَا أَن يقدر ضمير الْمُخَاطب فِي الأول والغائبة فِي الثَّانِي وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله تَعَالَى أَن