مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٤٧
روابط الْجُمْلَة بِمَا هِيَ خبر عَنهُ
وَهِي عشرَة
١ - أَحدهَا الضَّمِير وَهُوَ الأَصْل وَلِهَذَا يرْبط بِهِ مَذْكُورا كزيد ضَربته ومحذوفا مَرْفُوعا نَحْو {إِن هَذَانِ لساحران} إِذا قدر لَهما ساحران ومنصوبا كَقِرَاءَة ابْن عَامر فِي سُورَة الْحَدِيد {وكلا وعد الله الْحسنى} وَلم يقْرَأ بذلك فِي سُورَة النِّسَاء بل قَرَأَ بِنصب كل كالجماعة لِأَنَّهُ قبله جملَة فعلية وَهِي {فضل الله الْمُجَاهدين} فساوى بَين الجملتين فِي الفعلية بل بَين الْجمل لِأَن بعده {وَفضل الله الْمُجَاهدين} وَهَذَا مِمَّا أغفلوه أَعنِي التَّرْجِيح بِاعْتِبَار مَا يعْطف على الْجُمْلَة فَإِنَّهُم ذكرُوا رُجْحَان النصب على الرّفْع فِي بَاب الِاشْتِغَال فِي نَحْو قَامَ زيد وعمرا أكرمته للتناسب وَلم يذكرُوا مثل ذَلِك فِي نَحْو زيد ضَربته وأكرمت عمرا وَلَا فرق بَينهمَا وَقَول أبي النَّجْم
٨٨ - ( ... كُله لم أصنع)
وَلَو نصب كل على التوكيد لم يَصح لِأَن ذَنبا نكرَة أَو على المفعولية كَانَ فَاسِدا معنى لما بَيناهُ فِي فصل كل وضعيفا صناعَة لِأَن حق كل الْمُتَّصِلَة بالضمير أَلا تسْتَعْمل إِلَّا توكيدا أَو مُبْتَدأ نَحْو {إِن الْأَمر كُله لله} قرىء