مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧١٦
وَقد قيل إِن بَعضهم قَرَأَ بِهِ فِي {مَا لَهُم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن} وَإِجْمَاع الْجَمَاعَة على خِلَافه
وَنَظِير حمل الْكرْمَانِي النَّفس على التوكيد فِي مَوضِع لم يحسن فِيهِ ذَلِك قَول بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} إِن الْبَاء زَائِدَة وأنفسهن توكيد للنون وَإِنَّمَا لُغَة الْأَكْثَرين فِي توكيد الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل بِالنَّفسِ أَو الْعين أَن يكون بعد التوكيد بالمنفصل نَحْو قُمْتُم أَنْتُم أَنفسكُم
الْخَامِس قَول بَعضهم فِي {لتستووا على ظُهُوره} إِن اللَّام لِلْأَمْرِ وَالْفِعْل مجزوم وَالصَّوَاب أَنَّهَا لَام الْعلَّة وَالْفِعْل مَنْصُوب لضعف أَمر الْمُخَاطب بِاللَّامِ كَقَوْلِه
٩٥٠ - (لتقم أَنْت يَا بن خير قُرَيْش ... فلتقضي حوائج المسلمينا)
السَّادِس قَالَ التبريزي فِي قِرَاءَة يحيى بن يعمر {تَمامًا على الَّذِي أحسن} بِالرَّفْع إِن أَصله أَحْسنُوا فحذفت الْوَاو اجتزاء عَنْهَا بالضمة كَمَا قَالَ
٩٥ - (إِذا مَا شَاءَ ضروا من أَرَادوا ... وَلَا يألوهم أحد ضِرَارًا)