مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٩٩
السَّادِس أَنه لَا يُخَالف فعله فِي الْعَمَل وَهِي تخَالفه فَإِنَّهَا تنصب مَعَ قُصُور فعلهَا تَقول زيد حسن وَجهه وَيمْتَنع زيد حسن وَجهه بِالنّصب خلافًا لبَعْضهِم فَأَما الحَدِيث أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدِّمَاء فالدماء تَمْيِيز على زِيَادَة أل قَالَ ابْن مَالك أَو مفعول على أَن الأَصْل تهريق ثمَّ قلبت الكسرة فَتْحة وَالْيَاء ألفا كَقَوْلِهِم جاراة وناصاة وبقى وَهَذَا مَرْدُود لِأَن شَرط ذَلِك تحرّك الْيَاء كجارية وناصية وَبَقِي
السَّابِع أَنه يجوز حذفه وَبَقَاء معموله وَلِهَذَا أَجَازُوا أَنا زيدا ضاربه وَهَذَا ضَارب زيد وعمرا بخفض زيد وَنصب عَمْرو بإضمار فعل أَو وصف منون وَأما الْعَطف على مَحل المخفوض فممتنع عِنْد من شَرط وجود المحرز كَمَا سَيَأْتِي وَلَا يجوز مَرَرْت بِرَجُل حسن الْوَجْه وَالْفِعْل بخفض الْوَجْه وَنصب الْفِعْل وَلَا مَرَرْت بِرَجُل وَجهه حسنه بِنصب الْوَجْه وخفض الصّفة لِأَنَّهَا لَا تعْمل محذوفة وَلِأَن معمولها لَا يتقدمها وَمَا لَا يعْمل لَا يُفَسر عَاملا
الثَّامِن أَنه لَا يقبح حذف مَوْصُوف اسْم الْفَاعِل وإضافته إِلَى مُضَاف إِلَى ضَمِيره نَحْو مَرَرْت بِقَاتِل أَبِيه ويقبح مَرَرْت بِحسن وَجهه
التَّاسِع أَنه يفصل مرفوعه ومنصوبه ك زيد ضَارب فِي الدَّار أَبوهُ عمرا وَيمْتَنع عِنْد الْجُمْهُور زيد حسن فِي الْحَرْب وَجهه رفعت أَو نصبت
الْعَاشِر أَنه يجوز إتباع معموله بِجَمِيعِ التوابع وَلَا يتبع معمولها بِصفة قَالَه الزّجاج ومتأخرو المغاربة وَيشكل عَلَيْهِم الحَدِيث فِي صفة الدَّجَّال أَعور عينه الْيُمْنَى