مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٥١
وَيشكل عَلَيْهِم دُخُولهَا على أَن فِي نَحْو {وَمَا عملت من سوء تود لَو أَن بَينهَا وَبَينه أمدا بَعيدا}
وَجَوَابه أَن لَو إِنَّمَا دخلت على فعل مَحْذُوف مُقَدّر بعد لَو تَقْدِيره تود لَو ثَبت أَن بَينهَا
وَأورد ابْن مَالك السُّؤَال فِي {فَلَو أَن لنا كرة} وَأجَاب بِمَا ذكرنَا وَبِأَن هَذَا من بَاب توكيد اللَّفْظ بمرادفه نَحْو {فجاجا سبلا} وَالسُّؤَال فِي الْآيَة مَدْفُوع من أَصله لِأَن لَو فِيهَا لَيست مَصْدَرِيَّة وَفِي الْجَواب الثَّانِي نظر لِأَن توكيد الْمَوْصُول قبل مَجِيء صلته شَاذ كَقِرَاءَة زيد بن عَليّ {وَالَّذين من قبلكُمْ} بِفَتْح الْمِيم
٤ - وَالرَّابِع أَن تكون لِلتَّمَنِّي نَحْو لَو تَأتِينِي فتحدثني قيل وَمِنْه {لَو أَن لنا كرة} أَي فليت لنا كرة وَلِهَذَا نصب {فنكون} فِي جوابها كَمَا انتصب {فأفوز} فِي جَوَاب لَيْت فِي {يَا لَيْتَني كنت مَعَهم فأفوز} وَلَا دَلِيل فِي هَذَا لجَوَاز أَن يكون النصب فِي {فنكون} مثله فِي {إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل رَسُولا} وَقَول مَيْسُونُ