مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٠٢
إِذْ لَا يتَقَدَّم الْبَدَل على النَّعْت وَأَن السُّؤَال الَّذِي سَأَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ وَغَيره لم قدم الرَّحْمَن مَعَ أَن عَادَتهم تَقْدِيم غير الأبلغ كَقَوْلِهِم عَالم نحرير وجواد فياض غير مُتَّجه
وَمِمَّا يُوضح لَك أَنه غير صفة مَجِيئه كثيرا غير تَابع نَحْو {الرَّحْمَن علم الْقُرْآن} {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} {وَإِذا قيل لَهُم اسجدوا للرحمن قَالُوا وَمَا الرَّحْمَن}
وَالْخَامِس أَن الْحَال تتقدم على عاملها إِذا كَانَ فعلا متصرفا أَو وَصفا يُشبههُ نَحْو {خشعا أَبْصَارهم يخرجُون} وَقَوله
٨٣٤ - ( ... نجوت وَهَذَا تحملين طليق)
أَي وَهَذَا طليق مَحْمُولا لَك وَلَا يجوز ذَلِك فِي التَّمْيِيز على الصَّحِيح فَأَما اسْتِدْلَال ابْن مَالك على الْجَوَاز بقوله
٨٣٥ - (رددت بِمثل السَّيِّد نهد مقلص ... كميش إِذا عطفاه مَاء تحلبا)
وَقَوله
٨٣٦ - (إِذا الْمَرْء عينا قر بالعيش مثريا ... وَلم يعن بِالْإِحْسَانِ كَانَ مذمما)