مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢٥
حَتَّى يُمَيّز الْخَبيث من الطّيب قَالَه ابْن مَالك وَفِيه نظر لِأَن الْفَصْل مُسْتَفَاد من الْعَامِل فَإِن ماز وميز بِمَعْنى فصل وَالْعلم صفة توجب التَّمْيِيز وَالظَّاهِر أَن من فِي الْآيَتَيْنِ للابتداء أَو بِمَعْنى عَن
الثَّالِث عشر الْغَايَة قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَتقول رَأَيْته من ذَلِك الْموضع فَجَعَلته غَايَة لرؤيتك أَي محلا للابتداء والانتهاء قَالَ وَكَذَا أَخَذته من زيد وَزعم ابْن مَالك أَنَّهَا فِي هَذِه للمجاوزة وَالظَّاهِر عِنْدِي أَنَّهَا للابتداء لِأَن الْأَخْذ ابْتَدَأَ من عِنْده وانْتهى إِلَيْك
الرَّابِع عشر التَّنْصِيص على الْعُمُوم وَهِي الزَّائِدَة فِي نَحْو مَا جَاءَنِي من رجل فَإِنَّهُ قبل دُخُولهَا يحْتَمل نفي الْجِنْس وَنفي الْوحدَة وَلِهَذَا يَصح أَن يُقَال بل رجلَانِ وَيمْتَنع ذَلِك بعد دُخُول من
الْخَامِس عشر توكيد الْعُمُوم وَهِي الزَّائِدَة فِي نَحْو مَا جَاءَنِي من أحد أَو من ديار فَإِن أحدا وديارا ضيغتا عُمُوم
وَشرط زيادتها فِي النَّوْعَيْنِ ثَلَاثَة أُمُور
أَحدهَا تقدم نفي أَو نهي أَو اسْتِفْهَام بهل نَحْو وَمَا تسْقط من ورقة إِلَّا يعلمهَا مَا ترى فِي خلق الرَّحْمَن من تفَاوت فَارْجِع الْبَصَر هَل ترى من فطور وَتقول لَا يقم من أحد وَزَاد الْفَارِسِي الشَّرْط كَقَوْلِه