مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٥١
كَذَا قَالُوا ويلزمهم أَن يجيزوا زيد مَاتَ النَّاس وَعَمْرو كل النَّاس يموتون وخَالِد لَا رجل فِي الدَّار أما الْمِثَال فَقيل الرابط إِعَادَة الْمُبْتَدَأ بِمَعْنَاهُ على قَول أبي الْحسن فِي صِحَة تِلْكَ الْمَسْأَلَة وعَلى القَوْل بِأَن ال فِي فاعلي نعم وَبئسَ للْعهد لَا للْجِنْس وَأما الْبَيْت فالرابط فِيهِ إِعَادَة الْمُبْتَدَأ بِلَفْظِهِ وَلَيْسَ الْعُمُوم فِيهِ مرَادا إِذْ المُرَاد أَنه لَا صَبر لَهُ عَنْهَا لِأَنَّهُ لَا صَبر لَهُ عَن شَيْء
٦ - وَالسَّادِس أَن يعْطف بفاء السَّبَبِيَّة جملَة ذَات ضمير على جملَة خَالِيَة مِنْهُ أَو بِالْعَكْسِ نَحْو {ألم تَرَ أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة} وَقَوله
٨٨٥ - (وإنسان عَيْني يحسر المَاء تَارَة ... فيبدو وتارات يجم فيغرق)
كَذَا قَالُوا وَالْبَيْت مُحْتَمل لِأَن يكون أَصله يحسر المَاء عَنهُ أَي ينْكَشف عَنهُ وَفِي الْمَسْأَلَة تَحْقِيق تقدم فِي مَوْضِعه
٧ - وَالسَّابِع الْعَطف بِالْوَاو أجَازه هِشَام وَحده نَحْو زيد قَامَت هِنْد وَأَكْرمهَا وَنَحْو زيد قَامَ وَقَعَدت هِنْد بِنَاء على أَن الْوَاو للْجمع فالجملتان كالجملة كَمَسْأَلَة الْفَاء وَإِنَّمَا الْوَاو للْجمع فِي الْمُفْردَات لَا فِي الْجمل بِدَلِيل جَوَاز هَذَانِ قَائِم وقاعد دون هَذَانِ يقوم وَقعد
٨ - وَالثَّامِن شَرط يشْتَمل على ضمير مَدْلُول على جَوَابه بِالْخَيرِ نَحْو زيد يقوم عَمْرو إِن قَامَ