مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٩٤
٧٠٤ - (فَبينا نَحن نرقبه أَتَانَا ... )
إِذا قدرت ألف بَينا زَائِدَة وَبَين مُضَافَة للجملة الاسمية فَإِن صدر الْكَلَام جملَة فعلية والظرف مُضَاف إِلَى جملَة اسمية وَإِن قُلْنَا الْعَامِل فِي إِذا فعل الشَّرْط وَإِذا غير مُضَافَة فصدر الْكَلَام جملَة فعلية قدم ظرفها كَمَا فِي قَوْلك مَتى تقم فَأَنا أقوم
الثَّانِي نَحْو أَفِي الدَّار زيد وأعندك عَمْرو فَإنَّا إِن قَدرنَا الْمَرْفُوع مُبْتَدأ أَو مَرْفُوعا بمبتدأ مَحْذُوف تَقْدِيره كَائِن أَو مُسْتَقر فالجملة اسمية ذَات خبر فِي الأولى وَذَات فَاعل مغن عَن الْخَبَر فِي الثَّانِيَة وَإِن قدرناه فَاعِلا باستقر ففعلية أَو بالظرف فظرفية
الثَّالِث نَحْو يَوْمَانِ فِي بَحر مَا رَأَيْته مذ يَوْمَانِ فَإِن تَقْدِيره عِنْد الْأَخْفَش والزجاج بيني وَبَين لِقَائِه يَوْمَانِ وَعند أبي بكر وَأبي عَليّ أمد انْتِفَاء الرُّؤْيَة يَوْمَانِ وَعَلَيْهِمَا فالجملة اسمية لَا مَحل لَهَا ومنذ خبر على الأول ومبتدأ على الثَّانِي وَقَالَ الْكسَائي وَجَمَاعَة الْمَعْنى مُنْذُ كَانَ يَوْمَانِ فمنذ ظرف لما قبلهَا وَمَا بعْدهَا جملَة فعلية فعلهَا مَاض حذف فعلهَا وَهِي فِي مَحل خفض وَقَالَ آخَرُونَ الْمَعْنى من الزَّمن الَّذِي هُوَ يَوْمَانِ ومنذ مركبة من حرف الِابْتِدَاء وَذُو الطائية وَاقعَة على الزَّمن وَمَا بعْدهَا جملَة اسمية حذف مبتدؤها وَلَا مَحل لَهَا لِأَنَّهَا صلَة
الرَّابِع مَاذَا صنعت فَإِنَّهُ يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا مَا الَّذِي صَنعته فالجملة اسمية قدم خَبَرهَا عِنْد الْأَخْفَش ومبتدؤها عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَالثَّانِي أَي شَيْء صنعت فَهِيَ فعلية قدم مفعولها فَإِن قلت مَاذَا صَنعته فعلى التَّقْدِير الأول