مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٦٦
الْبَاب الثَّالِث
فِي ذكر أَحْكَام مَا يشبه الْجُمْلَة وَهُوَ الظّرْف وَالْجَار وَالْمَجْرُور
ذكر حكمهمَا فِي التَّعَلُّق
لَا بُد من تعلقهما بِالْفِعْلِ أَو مَا يُشبههُ أَو مَا أول بِمَا يُشبههُ أَو مَا يُشِير إِلَى مَعْنَاهُ فَإِن لم يكن شَيْء من هَذِه الْأَرْبَعَة مَوْجُودا قدر كَمَا سَيَأْتِي
وَزعم الْكُوفِيُّونَ وابنا طَاهِر وخروف أَنه لَا تَقْدِير فِي نَحْو زيد عنْدك وَعَمْرو فِي الدَّار ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ ابْنا طَاهِر وخروف الناصب الْمُبْتَدَأ وزعما أَنه يرفع الْخَبَر إِذا كَانَ عينه نَحْو زيد أَخُوك وينصبه إِذا كَانَ غَيره وَأَن ذَلِك مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الناصب أَمر معنوي وَهُوَ كَونهمَا مخالفين للمبتدأ
وَلَا معول على هذَيْن المذهبين
مِثَال التَّعَلُّق بِالْفِعْلِ وبشبهه قَوْله تَعَالَى {أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم}
وَقَول ابْن دُرَيْد
٧٩٦ - (واشتعل المبيض فِي مسوده ... مثل اشتعال النَّار فِي جزل الغضى)