مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٦٩
) وَيُؤَيِّدهُ أَن أَبَا عَليّ القالي رَوَاهُ بِمن وَقَالَ الشاطبي رَحمَه الله فِي بَاب الْبَسْمَلَة
٦٦٧ - ( ... وصل واسكتا)
فَقَالَ شارحو كَلَامه المُرَاد التَّخْيِير ثمَّ قَالَ محققوهم لَيْسَ ذَلِك من قبل الْوَاو بل من جِهَة أَن الْمَعْنى وصل إِن شِئْت واسكتن إِن شِئْت وَقَالَ أَبُو شامة وَزعم بَعضهم أَن الْوَاو تَأتي للتَّخْيِير مجَازًا
وَالثَّانِي أَن تكون بِمَعْنى بَاء الْجَرّ كَقَوْلِهِم أَنْت أعلم وَمَالك وبعت الشَّاء شَاة ودرهما قَالَه جمَاعَة وَهُوَ ظَاهر
وَالثَّالِث أَن تكون بِمَعْنى لَام التَّعْلِيل قَالَه الخارزنجي وَحمل عَلَيْهِ الواوات الدَّاخِلَة على الْأَفْعَال المنصوبة فِي قَوْله تَعَالَى {أَو يوبقهن بِمَا كسبوا ويعف عَن كثير وَيعلم الَّذين} {أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم وَيعلم الصابرين} {يَا ليتنا نرد وَلَا نكذب بآيَات رَبنَا ونكون} وَالصَّوَاب أَن الْوَاو فِيهِنَّ للمعية كَمَا سَيَأْتِي