مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٤٢
ثَابت اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يقدر أول زَائِدا والبصريون لَا يجيزونه وَتبع الزَّمَخْشَرِيّ أَبَا عَليّ فِي التَّقْدِير الْمَذْكُور وَالصَّوَاب خلاف قَوْلهمَا فَإِن فتحت فَالْمَعْنى حمد الله يَعْنِي بِأَيّ عبارَة كَانَت
الرَّابِع
قد تقع الْجُمْلَة بعد القَوْل غير محكية وَهِي نَوْعَانِ
محكية بقول آخر مَحْذُوف كَقَوْلِه تَعَالَى {فَمَاذَا تأمرون} بعد {قَالَ الْمَلأ من قوم فِرْعَوْن إِن هَذَا لساحر عليم} لِأَن قَوْلهم تمّ عِنْد قَوْله {من أَرْضكُم} ثمَّ التَّقْدِير فَقَالَ فِرْعَوْن بِدَلِيل {قَالُوا أرجه وأخاه} وَقَول الشَّاعِر
٧٦٧ - (قَالَت لَهُ وَهُوَ بعيش ضنك ... لَا تكثري لومي وخلي عَنْك) التَّقْدِير قَالَت لَهُ أَتَذكر قَوْلك لي إِذْ ألومك فِي الْإِسْرَاف فِي الْإِنْفَاق لَا تكثري لومي فَحذف المحكية بالمذكور وَأثبت المحكية بالمحذوف
وَغير محكية وَهِي نَوْعَانِ دَالَّة على المحكية كَقَوْلِك قَالَ زيد لعَمْرو فِي حَاتِم أتظن حاتما بَخِيلًا فَحذف الْمَقُول وَهُوَ حَاتِم بخيل مدلولا عَلَيْهِ بجملة الْإِنْكَار الَّتِي هِيَ من كلامك دونه وَلَيْسَ من ذَلِك قَوْله تَعَالَى {قَالَ مُوسَى أتقولون للحق لما جَاءَكُم أَسحر هَذَا} وَإِن كَانَ الأَصْل وَالله أعلم أتقولون للحق لما جَاءَكُم هَذَا سحر ثمَّ حذفت مقالتهم مدلولا عَلَيْهَا بجملة الْإِنْكَار لِأَن جملَة الْإِنْكَار هُنَا