مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٧١
وَاسْتدلَّ لمثبتي ذَلِك التَّعَلُّق بقوله تَعَالَى {أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا} فَإِن اللَّام لَا تتَعَلَّق بعجبا لِأَنَّهُ مصدر مُؤخر وَلَا بأوحينا لفساد الْمَعْنى وَلِأَنَّهُ صلَة لِأَن وَقد مضى عَن قريب أَن الْمصدر الَّذِي لَيْسَ فِي تَقْدِير حرف مَوْصُول وَلَا صلته لَا يمْتَنع التَّقْدِيم عَلَيْهِ وَيجوز أَيْضا أَن تكون مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف هُوَ حَال من عجبا على قَوْله
٨٠ - (لمية موحشا طلل ... )
هَل يتعلقان بِالْفِعْلِ الجامد
زعم الْفَارِسِي فِي قَوْله
٨٠٣ - (وَنعم مزكأ من ضَاقَتْ مذاهبه ... وَنعم من هُوَ فِي سر وإعلان) أَن من نكرَة تَامَّة تَمْيِيز لفاعل نعم مستترا كَمَا قَالَ هُوَ وَطَائِفَة فِي مَا من نَحْو {فَنعما هِيَ} وَأَن الظّرْف مُتَعَلق بنعم وَزعم ابْن مَالك أَنَّهَا مَوْصُولَة فَاعل وَأَن هُوَ مُبْتَدأ خَبره هُوَ أُخْرَى مقدرَة على حد
٨٠٤ - ( ... وشعري شعري)
وَأَن الظّرْف مُتَعَلق بهو المحذوفة لتضمنها معنى الْفِعْل أَي وَنعم الَّذِي هُوَ بَاقٍ على وده فِي سره وإعلانه وَأَن الْمَخْصُوص مَحْذُوف أَي بشر بن مَرْوَان وَعِنْدِي أَن يقدر الْمَخْصُوص هُوَ لتقدم ذكر بشر فِي الْبَيْت قبله وَهُوَ