مغني اللبيب عن كتب الاعاريب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦١٦
لَكِن أَو بل قَاعد لِأَن فِي الْعَطف على اللَّفْظ إِعْمَال مَا فِي الْمُوجب وَفِي الْعَطف على الْمحل اعْتِبَار الِابْتِدَاء مَعَ زَوَاله بِدُخُول النَّاسِخ وَالصَّوَاب الرّفْع على إِضْمَار مُبْتَدأ
٢ - وَالثَّانِي الْعَطف على الْمحل نَحْو لَيْسَ زيد بقائم وَلَا قَاعِدا بِالنّصب وَله عِنْد الْمُحَقِّقين ثَلَاثَة شُرُوط
أَحدهَا إِمْكَان ظُهُوره فِي الفصيح أَلا ترى أَنه يجوز فِي لَيْسَ زيد بقائم وَمَا جَاءَنِي من امْرَأَة أَن تسْقط الْبَاء فتنصب وَمن فَترفع وعَلى هَذَا فَلَا يجوز مَرَرْت بزيد وعمرا خلافًا لِابْنِ جني لِأَنَّهُ لَا يجوز مَرَرْت زيدا وَأما قَوْله
٨٥٠ - (تمرون الديار وَلم تعوجوا ... )
فضرورة وَلَا تخْتَص مُرَاعَاة الْموضع بِأَن يكون الْعَامِل فِي اللَّفْظ زَائِدا كَمَا مثلنَا بِدَلِيل قَوْله
٨٥ - (فَإِن لم تَجِد من دون عدنان والدا ... وَدون معد فلتزعك العواذل)
وَأَجَازَ الْفَارِسِي فِي قَوْله تَعَالَى {وأتبعوا فِي هَذِه الدُّنْيَا لعنة وَيَوْم الْقِيَامَة} أَن يكون {يَوْم الْقِيَامَة} عطفا على مَحل هَذِه لِأَن مَحَله النصب
الثَّانِي أَن يكون الْموضع بِحَق الْأَصَالَة فَلَا يجوز هَذَا ضَارب زيدا وأخيه لِأَن الْوَصْف المستوفي لشروط الْعَمَل الأَصْل إعماله لَا إِضَافَته لالتحاقه بِالْفِعْلِ وَأَجَازَهُ البغداديون تمسكا بقوله